أساليب التربية الإسلامية في الحدّ من سلوكيات الشّغب لطلاب المرحلة الابتدائية بمحافظة جدة من وجهة نظر معلميهم


En

هدفت الدراسة إلى التعرّف إلى أساليب التربية الإسلامية في الحد من سلوكيات الشغب لدى طلاب المرحلة الابتدائية بمحافظة جدة من وجهة نظر معلميهم، والكشف عن درجة انتشار هذه السلوكيات، وتحديد أبرز أسبابها، إضافة إلى الكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية في استجابات أفراد عينة الدراسة حول أساليب التربية الإسلامية في الحد من سلوكيات الشغب تبعًا لمتغيرات: رتبة المعلم، والمؤهل الدراسي، وسنوات الخبرة. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات من إعداد الباحث، حيث طُبقت على عينة ممثلة لمجتمع الدراسة مكونة من (409) معلمًا من معلمي المدارس الابتدائية الحكومية بمحافظة جدة، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية البسيطة خلال العام الدراسي 1446/1447هـ. وأظهرت نتائج الدراسة أن درجة انتشار سلوكيات الشغب لدى طلاب المرحلة الابتدائية بمحافظة جدة من وجهة نظر معلميهم جاءت بدرجة متوسطة، حيث جاء مجال السلوكيات اللفظية في المرتبة الأولى بدرجة كبيرة، تلاه مجال السلوكيات غير المباشرة بدرجة متوسطة، ثم مجال السلوكيات الجسدية (الحركية) بدرجة متوسطة. كما بينت النتائج أن مستوى أسباب سلوكيات الشغب المدرسي لدى طلاب المرحلة الابتدائية جاء بدرجة كبيرة جدًا، حيث احتل مجال الأسباب الأسرية المرتبة الأولى بدرجة كبيرة جدًا، تلاه مجال الأسباب الاجتماعية بدرجة كبيرة جدًا، ثم مجال الأسباب المدرسية بدرجة كبيرة. وأوضحت النتائج أن أساليب التربية الإسلامية التي ينبغي للمعلمين توظيفها للحد من سلوكيات الشغب جاءت بدرجة كبيرة جدًا، حيث جاء مجال أسلوب التربية بتكوين العادات الحسنة في المرتبة الأولى، تلاه مجال أسلوب التربية بالعِبرة والموعظة الحسنة، ثم مجال أسلوب التربية بالقدوة الحسنة، وجميعها بدرجة كبيرة جدًا. كما جاءت بقية المجالات بدرجة كبيرة جدًا، وهي: أسلوب التربية بالترغيب والترهيب، وأسلوب التوجيه والإرشاد، وأسلوب الثواب والعقاب التربوي، وأسلوب التعليم والرفق. وكشفت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول أساليب التربية الإسلامية في الحد من سلوكيات الشغب تُعزى لمتغير المؤهل الدراسي أو متغير سنوات الخبرة، سواء في الدرجة الكلية أو في جميع المجالات الفرعية. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغير رتبة المعلم في الدرجة الكلية ومعظم المجالات الفرعية، في حين ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية في مجال أسلوب الثواب والعقاب التربوي فقط، وكانت الفروق لصالح فئة معلم ممارس. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بتعزيز توظيف أساليب التربية الإسلامية في معالجة سلوكيات الشغب لدى طلاب المرحلة الابتدائية من خلال تحويلها إلى ممارسات صفية يومية، والعناية بتنمية السلوكيات اللفظية الإيجابية لدى الطلاب، والاهتمام بالسلوكيات غير المباشرة داخل الصف، وتعزيز ضبط السلوكيات الجسدية والحركية، وتوثيق العلاقة بين المدرسة والأسرة، وتوعية الأسر بخطورة استخدام الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي دون رقابة، وتنمية كفايات إدارة الصف لدى المعلمين، وتوجيه المعلمين إلى استخدام أسلوب التربية بتكوين العادات الحسنة بوصفه مدخلًا رئيسًا للحد من الشغب المدرسي. (ملخص المؤلف)