دور المسجد في التربية على القيم الأخلاقية من وجهة نظر الشباب في محافظة جدة


En

هدفت الدراسة إلى التعرّف إلى دور المسجد في التربية على القيم الأخلاقية لدى الشباب في محافظة جدة من وجهة نظرهم، والكشف عن معوقات هذا الدور، وسبل تفعيله، إضافة إلى التعرّف إلى الفروق ذات الدلالة الإحصائية في استجابات الشباب تبعًا لمتغيرات الوظيفة، والمؤهل العلمي، والعمر. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات (من إعداد الباحث)، حيث طُبِّقت على عينة مكوّنة من (400) شاب من محافظة جدة، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية البسيطة خلال العام الدراسي 1447هـ/2025م. وأظهرت نتائج الدراسة أن دور المسجد في التربية على القيم الأخلاقية لدى الشباب جاء بدرجة كبيرة، بمتوسط حسابي كلي بلغ (3.988)، حيث تصدّر مجال قيمة الأمانة الفكرية المرتبة الأولى بمتوسط (4.025)، تلاه مجال قيمة التكافل الاجتماعي بمتوسط (4.007)، ثم مجال قيمة الصبر بمتوسط (3.934)، وجميعها بدرجة كبيرة. كما بينت النتائج أن معوقات دور المسجد في التربية على القيم الأخلاقية جاءت بدرجة كبيرة، بمتوسط حسابي كلي بلغ (3.858)، حيث جاء مجال معوقات دور المسجد في تربية الشباب على قيمة التكافل الاجتماعي في المرتبة الأولى، تلاه مجال معوقات الأمانة الفكرية، ثم مجال معوقات قيمة الصبر، وجميعها بدرجة كبيرة. وأوضحت النتائج أن سبل تفعيل دور المسجد في التربية على القيم الأخلاقية جاءت بدرجة كبيرة جدًا، بمتوسط حسابي كلي بلغ (4.502)، حيث احتل مجال سبل تفعيل دور المسجد في تربية الشباب على قيمة التكافل الاجتماعي المرتبة الأولى، يليه مجال الصبر، ثم مجال الأمانة الفكرية، وجميعها بدرجة كبيرة جدًا. كما كشفت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة تُعزى لمتغير الوظيفة في جميع محاور الدراسة. في حين أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغير المؤهل العلمي في الدرجة الكلية لدور المسجد، وفي مجالي قيمة التكافل الاجتماعي وقيمة الصبر، وكانت الفروق لصالح فئة ثانوي فأقل، بينما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في قيمة الأمانة الفكرية، ولا في محوري المعوقات وسبل التفعيل. كذلك أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغير العمر في الدرجة الكلية لدور المسجد، وفي مجالي قيمة التكافل الاجتماعي وقيمة الصبر، وكانت الفروق لصالح الفئة العمرية من (20–25) سنة، في حين لم تُسجَّل فروق ذات دلالة إحصائية في قيمة الأمانة الفكرية، ولا في محوري المعوقات وسبل التفعيل. (ملخص المؤلف)