الإستجابة التكيفية وعلاقتها بإعادة التقييم المعرفي لدى طلبة المرحلة الإعدادية


En

تتضمن مشكلة البحث تأثير إعادة التقييم وإعادة صياغة أفكار الفرد على التجربة الذاتية للإستجابة العاطفية وما يصاحبها من مشاعر سلبية، وكذلك مدى فاعلية إعادة التقييم المعرفي في تغيير نمط الإستجابة. يهدف البحث إلى التعرف على العلاقة بين الإستجابة التكيفية وإعادة التقييم المعرفي لدى طلبة المرحلة الإعدادية ومعرفة الفروق وفق متغير الجنس والصف الدراسي للمرحلة الإعدادية. تم تحديد عينة البحث لتشمل طلاب وطالبات المرحلة الإعدادية لتربية الكرخ الأولى للعام الدراسي (2022-2023) إذ تكونت عينة البحث من (480) طالب وطالبة، (240) طالب و(240) طالبة. ولتحقيق أهداف البحث استعمل الباحث المنهج الوصفي، ولغرض قياس متغيري البحث بنى الباحث مقياس لحساب الإستجابة التكيفية على ضوء مفاهيم نظرية العاطفة المركبة لباريت (Barret, 2015) ويتألف المقياس من (31) فقرة ومقياس إعادة التقييم المعرفي. أعد الباحث وبنى المقياس إعتمادا على نظرية لازروس (Lazarus, 1991) ويتكون من (30) فقرة وعلى وفق الخطوات العلمية لبناء المقاييس النفسية والاجتماعية. وبعد التحقق من الخصائص السايكومترية من الصدق، الصدق الظاهري إذ تم عرضه على مجموعة من الخبراء ذوي الاختصاص، وصدق البناء في ضوء ارتباط درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس وتم حساب الثبات بطريقة معامل ألفاكرونبخ. توصل الباحث بعد معالجة البيانات إحصائيا عن طريقة الحقيبة الإحصائية الإجتماعية (SPSS) إلى النتائج الآتية: أن طلبة المرحلة الإعدادية لعينة البحث الحالي لديهم الإستجابة التكيفية، وأن طلبة المرحلة الإعدادية لعينة البحث الحالي لديهم إعادة التقييم المعرفي بمستوى مرتفع، وهناك علاقة طردية دالة بين الإستجابة التكيفية وإعادة التقييم المعرفي، وكذلك يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في إعادة التقييم المعرفي حسب الصف لصالح الصف الخامس الإعدادي عند مستوى الدلالة (0.05). وأوصى الباحث بضرورة الإهتمام بمفهوم الإستجابة التكيفية وإعادة التقييم المعرفي لارتباطها بمعدلات الذكاء والأداء الدراسي والمهارات الاجتماعية والسلوك التكيفي والسلوك المقبول إجتماعيا، وأيضا إجراء دراسات مقارنة للكشف عن سلوك الإستجابة التكيفية وإعادة التقييم المعرفي لدى التلاميذ والطلبة وطلبة الجامعة في التكيف مع الجو المدرسي أو الجامعي للتجاوز وحل المشكلات والتحكم بالسلوك وخفض التوتر والضبط النفسي. (الملخص المنشور)