الأمانة العلمية في زمن البحث الرقمي : البحث الإجرائي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين موضوعا
يبتغي الكاتب من هذا المقال تذكير أساتذة الغد الذين حملوا البحث كرها ووضعوه كرها بمبدإ الأمانة العلمية بما هي قيمة من قيم التربية وشرط من شروط البحث العلمي التي استبيحت في الزمن الرقمي، وتعرضت للاستخفاف والانتهاك. وبحثا في الوضع الإشكالي لأستاذ المستقبل في ظل المفارقة بين التمكن الرقمي والانحدار القيمي، يسعى الباحث إلى فصل المقال في سؤال الأمانة العلمية في زمن البحث الرقمي متخذا من البحث الإجرائي في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين موضوعا في أربعة محاور هي: مفهوم الأمانة العلمية - بين السرقات الأدبية والسرقات الرقمية - من رحلة الإبل إلى الإبحار الرقمي - من قرائن النسخ الرقمي في البحث الإجرائي. ويتبنى، ابتغاء ذلك، منهجا علميا يتعلق فيه الوصف بالكشف، ويتوسل بقراءة للمحتوى يقترن فيها التحليل والنقد. فضلا عما يقتضيه التفسير من أساليب التعريف والتمثيل والمقارنة والاستشهاد، وما يستدعيه الإقناع بدعوى المقال من أساليب البرهنة والاستدلال. ويخلص إلى أن التنمية المهنية تفرض أن يتحلى الباحث المتدرب بالأمانة العلمية وبروح المسؤولية، وأن يتمثل أخلاق المهنة، وأن يحمل نفسه على ما تكره من مشاق التكوين الذاتي والبحث والإنتاج بعيدا عن أحوال العجز والترهل والاكتفاء بالجاهز وغير ذلك مما دب في جسد الفاعل التربوي في عصر الذكاء الاصطناعي، فخلع عنه رداء العطاء العلمي وألبسه كساء الاستجداء الرقمي. (الملخص المنشور)