أثر تدريس مادة الرياضيات باستخدام نموذج الفورمات (4mat) في تنمية الدافعية العقلية : دراسة تجريبية على عينة من تلاميذ السنة الثالثة متوسط بمدينة ورقلة
هدفت الدراسة إلى تقصي أثر تدريس مادة الرياضيات باستخدام أنموذج الفورمات (4Mat) لـ"مكارثي" في تنمية الدافعية العقلية وأبعادها (التركيز العقلي والتوجه نحو التعلم وحل المشكلات إبداعيا والتكامل المعرفي) لدى تلاميذ السنة الثالثة متوسط، كما هدفت الدراسة إلى التعرف على علاقة الدافعية العقلية بالجنس بعد تطبيق أنموذج الفورمات (4Mat) لـ"مكارثي" Mc Cathy، ولغرض تحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج التجريبي بتصميم شبه تجريبي (تصميم المجموعة الضابطة غير العشوائية بقياسين قبلي وبعدي)، أجريت الدراسة بمتوسطة "بن باديس" بمدينة ورقلة (الجزائر)، وتكونت العينة من فوجين تربويين تم اختيارهما عشوائيا من بين أربعة أفواج، وتم اختيار أحد الفوجين بشكل عشوائي كمجموعة تجريبية تضم (18) تلميذا وتلميذة، طبق عليهم أنموذج الفورمات (4Mat) لـ"مكارثي" Mc Cathy في تدريس الرياضيات، وتم اختيار الفوج الثاني كمجموعة ضابطة تضم (17) تلميذا وتلميذة درسوا الرياضيات بالطريقة المعتمدة في المنهاج الوزاري، وجمعت بيانات الدراسة باستخدام مقياس الدافعية العقلية (للفراجي)، الذي يتكون من (60) بندا و(4) أبعاد، وبعد إعادة حساب خصائصه السيكومترية بتطبيقه على عينة استطلاعية مكونة من (80) تلميذا وتلميذة، تم اختيارهم عشوائيا من بين تلاميذ السنة الثالثة متوسط، أصبح المقياس يتكون من (34) بندا، و(4) أبعاد، حيث يشتمل بعد التركيز العقلي على (08) بنود، ويشتمل بعد التوجه نحو التعلم على (06) بنود، وبعد حل المشكلات إبداعيا على (10) بنود، وبعد التكامل المعرفي على (10) بنود، وتم تطبيق الأداة قبل وبعد إدخال المتغير المستقل (أنموذج الفورمات4Mat)، حيث استغرق التطبيق مدة (4) أسابيع، ومن أجل اختبار فرضيتي الدراسة تم معالجة البيانات باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS v (20) واستخدام تحليل التباين المشترك (ANCOVA) لحساب الفرق بين المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي للدافعية العقلية، وكذلك للتعرف على الفرق بين ذكور وإناث المجموعة التجريبية في القياس البعدي للدافعية العقلية. وأظهرت النتائج أن التدريس وفقا لأنموذج الفورمات (4Mat) لـ"مكارثي" Mc Cathy أدى إلى تنمية الدافعية العقلية عند تلاميذ عينة الدراسة، في حين لم تظهر فروق دالة بين ذكور وإناث المجموعة التجريبية في الدافعية العقلية. وقد تم تفسير النتائج المتوصل إليها في ضوء الإطار النظري لهذه الدراسة، واعتماداً على الأبعاد الثقافية والخصائص النفسية والبيئة المدرسية لعينة الدراسة، وختمت الدراسة باقتراح مسارات بحثية. (ملخص المؤلف)