etude de la transposition didactique appliquée au curriculum libanais (1997) en électricité élémentaire


En Fr

بحثت هذه الأطروحة في آليات الانتقال الديداكتيكي في موضوع الكهرباء الأولية ضمن إطار المنهاج اللبناني لعام 1997، من خلال تحليل مكوّناته الداخلية — وهي التشبيه الهيدروليكي والإرجونوميا المعرفية — ومكوّناته الخارجية المتمثّلة في الكتب المدرسية. وتعتمد الدراسة على ثلاثة أبعاد متكاملة: البعد الإبستمولوجي، والبعد المعرفي، والبعد الديداكتيكي، بهدف تفسير استمرار الصعوبات التي يواجهها المتعلّمون وتقييم جودة المحتويات وتنظيمها وطرق تدريسها داخل الصف. تعتمد المنهجية المتّبعة على مقاربة مختلطة تجمع بين التحليلات النوعية والتحقيقات الكمية. يتمحور المحور الأول حول استخدام التشبيه الهيدروليكي كوسيلة لبلورة المفاهيم. وقد تمّ اعتماد تصميم تجريبي يشمل اختبارا قبليا، تليه وحدة تعليمية مدعومة بفيديوهات تشبيهية، ثم اختبارا بعديا، وذلك لتقييم تطوّر فهم المتعلّمين لمفاهيم التيار والجهد والمقاومة. وتظهر النتائج أنّ التشبيه الموجّه يساهم في توضيح العديد من المفاهيم المجرّدة، رغم بعض الحدود التي تظهر بحسب المفهوم المدروس. أما المحور الثاني فيتعلّق بتحليل الكتب المدرسية. وقد خضع كتابان لبنانيان للدراسة باستخدام شبكة تحليل مفصّلة، جرى تعزيزها بآراء أربعة معلّمين خبراء تمّ الحصول عليها عبر شبكات تقييم ومقابلات شبه مهيكلة. كما أجري مسح شمل 106 معلّمي ثانويات بهدف تحديد الصعوبات الديداكتيكية التي يواجهونها في الممارسة الصفّية. ويرتكز المحور الثالث على الإرجونوميا المعرفية، من خلال دراسة تجريبية مقارنة أجريت على 250 تلميذا من الصفوف الثانوية الأولى. وقد جرى تقييم نمطين من التدريس: التدريس التقليدي القائم على الشرح المباشر، والمقاربة الإرجونومية التي تدمج الوسائط المرئية. وتظهر نتائج الاختبارات القبلية والبعدية تحسّنا ملحوظا في أداء المتعلّمين الذين تلقّوا المقاربة الإرجونومية، ممّا يؤكّد فاعليتها في تعزيز فهم الدوائر الكهربائية. وفي الختام، تبرز هذه الدراسة الحاجة إلى مراجعة المنهاج بما يدمج المتطلّبات الإبستمولوجية، والانسجام الديداكتيكي، ومبادئ الإرجونوميا المعرفية، بهدف تحسين تعليم الكهرباء الأولية في لبنان. (ملخص المؤلف)