المدرسة المغربية وتحديات الاندماج في مجتمع المعرفة من أجل مقاربة حقوقية لإدماج التكنولوجيا الرقمية في التعليم
تسلط الدراسة الضوء على بعض التحديات التي واجهت محاولات اندماج المدرسة المغربية في مجتمع المعرفة، وقد اعتمدنا منهجا وصفيا تحليليا لجزء من الوثائق المرجعية المؤطرة والموجهة لورش انخراط المغرب في اقتصاد ومجتمع المعرفة من خلال المدرسة. أظهرت نتائج الدراسة أن المجهودات المبذولة في هذا الصدد تشكل رصيدا يمكن الانطلاق منه لتحقيق الانخراط في اقتصاد ومجتمع المعرفة عبر المدرسة، كما أظهرت نتائج تحليل المضمون الذي قمنا به لمجموعة من الوثائق أن رؤية المؤسسات الرسمية لاستعمال تكنولوجيا الرقمية في المدرسة تتقاطع مع رؤية المؤسسات الدولية من جهة وتتجاوز رؤية الفاعلين (أشخاص وجماعات مهنية) في الميدان، حيث تمتلك الدولة خارطة طريق متقدمة وجريئة في مجال التعاطي الناجع مع إدماج هذه التكنولوجيا في المدرسة من أجل إنجاح الانخراط الفاعل للمغرب في مجتمع واقتصاد المعرفة، في حين تدل سلوكات الفاعلين في الميدان على ضعف استعمال التكنولوجيا الرقمية في المدرسة، وبالتالي ضعف تأثير استعمال هذه التكنولوجيا على المهارات المرتبطة بالمنظومة التعليمية، الأمر الذي حد من تأثير التكنولوجيا على المجتمع والاقتصاد. خلصت الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في التعاطي مع التكنولوجيا الرقمية من خلال اعتبارها "وسائل إنتاج" مجتمع المعرفة الكفيلة بإحداث تحول اجتماعي بالمغرب، واستحضار المقاربة الحقوقية الكفيلة بضمان تملك المواطنين لهذه الوسائل عبر المدرسة، وتفكيك الثقافة السائدة داخل المدرسة وإعادة بنائها وفقا لمتطلبات مجتمع المعرفة. (الملخص المنشور)