تأثير الإدمان الإلكتروني على التحصيل الدراسي لدى متعلمي الثانوي التأهيلي : التعبير الكتابي نموذجا
تهدف هذه الدراسة إلى رصد تأثير الإدمان الإلكتروني على التحصيل الدراسي لدى متعلمي الثانوي التأهيلي (التعبير الكتابي نموذجا). وتم الاعتماد في دراسة هذا الموضوع على المنهجين الوصفي التحليلي الذي يعمل على وصف الظاهرة المدروسة، وتحليل أسباب تشكلها، واستخلاص النتائج منها، والمنهج الإحصائي الذي يستخدم أدوات البحث العلمي لجمع المعلومات عن الظاهرة أو المشكلة المدروسة، كما يستثمر الأساليب والطرق الرقمية، في جمع المعلومات الإحصائية حولها والقيام بتحليلها بعد ذلك، ومن ثم تقديم التفسيرات المنطقية للبيانات التي تم جمعها. ويتشكل مجتمع الدراسة من متعلمي ومتعلمات مرحلة الثانوي التأهيلي بمديرية ميدلت بالمغرب، أما العينة التي تم استهدافها فتبلغ حوالي 96 متعلما ومتعلمة. من أجل ذلك تم تطوير استبيان خاص لهذا الغرض، وتم تمحيصه والتأكد من ثباته وصدقه وصلاحيته لقياس الظاهرة المدروسة. وتم ترميز المتغيرات وإدخالها إلى برنامج الحزمة الإحصائية في العلوم الاجتماعية SPSS، لتحليلها إحصائيا، وفق الأساليب التي يوفرها البرنامج. وخلصت الدراسة إلى أن حوالي 70% من أفراد العينة يقضون معظم أوقاتهم على الإنترنت في مواقع التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية غير الموجهة، مثل الألعاب الحربية، على حساب الأنشطة التعليمية. كما أن نسبة كبيرة من المتعلمين يعترفون بإفراطهم في مشاهدة المحتويات الإباحية. بالإضافة إلى ذلك تبين أن حوالي 47.9% من العينة يقضون أكثر من خمس ساعات يوميا على الإلكترونيات، وحوالي 85.4% يقضون أكثر من ساعتين يوميا. وأثبتت الدراسة أن الاستخدام المكثف لمواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية والمحتويات الإباحية يؤدي إلى مشاكل صحية ونفسية وعصبية، مما يؤثر سلبا على التحصيل الدراسي، بما في ذلك التركيز والكتابة والتعبير اللغوي. كما أظهرت الدراسة أن المدارس لا تهتم بتوعية المتعلمين بمخاطر الإدمان الإلكتروني على التحصيل الدراسي والصحة النفسية والاجتماعية. وفي نهاية الدراسة، قُدمت مجموعة من التوصيات والاقتراحات تروم توجيه المتعلمين للاستخدام الأمثل للتقنيات الإلكترونية ودعم المدمنين منهم نفسيا. (الملخص المنشور)