الممارسة المهنية للمدرس في ارتباطها بالتربية الدامجة : تصميم عدة بينية لتكوين المدرس الدامج
تهدف هذه الدراسة إلى تحديد الممارسة المهنية للمدرسين في علاقتها بالتربية الدامجة من وجهة نظرهم، وبيان موقع التكوين الأساس والمستمر القائم على الفكر بين التخصصات في تشكيل ملمح المدرس الدامج. وقد تكونت عينة الدراسة من 139 مدرسا ينتمون إلى جميع جهات المملكة المغربية، ويشتغلون في الأسلاك التعليمية الثلاث (الابتدائي - الإعدادي - التأهيلي). وقد استخدمت الدراسة أداة الاستبيان لجمع البيانات الميدانية، ثم معالجتها باستعمال المنهج الوصفي التحليلي. ومن النتائج التي توصلت إليها الدراسة: أن أغلب المدرسين المزاولين لمهنة التدريس لم يتلقوا أي تكوين أساسي أو مستمر أثناء مسيرتهم المهنية بخصوص التربية الدامجة. وقد انعكس ذلك سلبا على كفاياتهم وممارستهم المهنية، فأغلبهم لا يستطيعون تشخيص صعوبات ونقاط القوة لدى المتعلمين في وضعية إعاقة، ولا تحليل حاجياتهم أو رسم صورة عن ملمح كل متعلم بشكل فردي، ويعتمدون على الاختبارات العادية أو المعلومات التي تدلي بها الأسر. ولا يقوم تخطيطهم للدرس على التفريد والتفرقة، وإنما يتم بشكل عام وكأن المتعلمين لديهم إيقاع موحد في التعلم. ويفتقد العديد من المدرسين إلى كفاية تكييف وملائمة المحتويات وطرائق التنشيط والأسناد والمعينات الديداكتيكية. ويعانون من ضبابية في التصور بخصوص التقويم الدامج، حيث يركز أغلبهم، لا على تكيف الاختبارات حسب الحاجيات، وإنما تكييف ظروف الإجراء فحسب بشكل ذاتي. فضلا عن غياب تصور واضح لكيفية تصميم وتتبع المشروع الفردي للمتعلم. وضعف التنسيق والتعاون والانفتاح على المحيط. أما فيما يخص الموقف فإن الممارسة المهنية للمدرسين أبانت على مواقف إيجابية وحس بالمسؤولية تجاه الأطفال في وضعية إعاقة، وتقبلهم مهما كانت شدة إعاقتهم. (الملخص المنشور)