ديدكتيك الدرس البلاغي بالتعليم الثانوي التأهيلي وتنمية المهارات الحياتية
تسعى هذه الورقة إلى إبراز العلاقة الوطيدة القائمة بين عدد من دروس البلاغة بالتعليم الثانوي التأهيلي، والمهارات الحياتية التي تهدف الأنظمة التربوية إلى تعليمها وتنميتها لدى الفرد. فعلى الرغم من تقدم التوجيهات التربوية لمادة اللغة العربية بالتعليم الثانوي التأهيلي زمانيا على الاهتمام الذي ظهر في السنوات الأخيرة بمكون المهارات الحياتية، فإن الدروس المقررة في مكون البلاغة خاصة، وكفايات المادة في هذه المرحلة التعليمية عامة، تؤكد الاهتمام المضمر بتنمية المهارات الحياتية لدى المتعلمين. كما تروم كذلك مساءلة ديدكتيك الدرس البلاغي بالتعليم الثانوي التأهيلي، وقدرته على مواكبة التطورات، ومساهمته في التنمية الفعلية للمهارات الحياتية للمتعلم، بشكل يحقق غايات مقاربة التدريس بالكفايات الرامية إلى مد الجسور بين التعلمات المدرسية والمحيط. من أجل تحقيق تلك المساعي، اخترنا التوسل بالمنهج التحليلي الذي نعده مناسبا لتفكيك حضور الدرس البلاغي في التوجيهات التربوية للتعليم الثانوي التأهيلي، وفي ضوئه، يمكننا استنباط أحكام وقواعد خاصة بتدريس هذا المكون بالتعليم الثانوي التأهيلي، نستطيع عن طريقها إقامة تعميمات تساعد في تقديم مقترحات كفيلة بالمواءمة بين المعرفي والمهاري في تدريسية البلاغة بالتعليم الثانوي التأهيلي. وسيتدرج بحثنا عبر المحاور الآتية: أولا، البلاغة العامة والمهارات الحياتية: تأصيل في النشأة والخصائص. ثانيا، سمات الدرس البلاغي بالتعليم الثانوي التأهيلي. ثالثا، مهارات الدروس البلاغية بالتعليم الثانوي التأهيلي وتنمية المهارات الحياتية. رابعا، ديدكتيك الدرس البلاغي بالتعليم الثانوي التأهيلي: تشخيص معرفي واستشراف مهاري. (الملخص المنشور)