مقاربة نفسية معرفية للذاكرة الدلالية عند الطفل المصاب بتخلف ذهني بسيط


En

تسعى هذه الدراسة للتعرف على مستوى نشاط الذاكرة الدلالية كمقر لمعالجة المعلومات وتحزينها لدى الطفل المصاب بتخلف ذهني بسيط من منظور نفس معرفي، باعتبارها نظام أساسي للغة والمعارف الهامة وكعملية عقلية مهمة في الحياة بشكل عام وفي العملية التعليمية بشكل خاص. قد طبقت الدراسة على عينة مكونة من 3 حالات تتراوح أعمارها بين 8 و 10 سنوات، بالاعتماد على مجموعة من الأدوات المتمثلة في : الملاحظة، المقابلة، واختبار الذاكرة الدلالية لسعد عبد العزيز، وللقيام بذلك، تم الاعتماد على المنهج الوصفي بأسلوب دراسة حالة. ومع مراجعة الأدبيات حول الموضوع والدراسات السابقة وتحليل نتائج الحالات، توصلت نتائج الدراسة إلى: أن الطفل المصاب بتخلف ذهني بسيط يعاني من انخفاض في مستوى الذاكرة الدلالية، بالتحديد على مستوى تركيب الإيقاع الدلالي، التمييز الفونولوجي والتكرار الدلالي للأرقام، ما ينذر بضعف في إدراك الفروقات بين النغمات ما يؤدي إلى مشكل في التفريق بين الأصوات التي يتم استرجاعها سمعيا بالاعتماد على التكرار الذهني. وبالتالي فهو يفقد القدرة على بناء صورة ذهنية تسمح له باستحضار المفهوم المطلوب، وقد يعود هذا لأثر المرض في اكتساب المفاهيم الجديدة وتخزينها ولقلة الخبرات وعجزه على التكيف معمحيطه الخارجي، لذلك أوصت الباحثة بضرورة أخد الطفل المصاب بتخلف ذهني بسيط للوقت الكافي في التدريب وتنظيم دخول المعلومة، لأن لديه بطئ في الفهم وذلك لأن الخلايا العصبية تكون أبطء في نقل المعلومة للمخ. (الملخص المنشور)