إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة : ثورة في التعليم
لقد هدفت هذه الدراسة النظرية إلى التعرف على مدى إمكانية الاستفادة من إنترنت الاشياء والبيانات الضخمة في تطوير نظام التعليم الحالي في مصر، وذلك من خلال الاجابة عن بعض التساؤلات حول ماهية إنترنت الاشياء، والفرق بينه وبين الانترنت العادي وإمكاناته أو فوائده وسلبياته، والتحديات التي تواجه تطبيقه، وماهية البيانات الضخمة وما يمكن أن تقدمه من خدمات لقطاع التعليم والتحديات والمخاوف التي قد تعوق الاستفادة منها؟ ومن نتائج هذه الدراسة فقد اتضح أن إنترنت الاشياء و البيانات الضخمة ستحدث وبدون مبالغة ثورة في التعليم، فالبيانات الضخمة وتحليلاتها ستمكننا من شخصنة التعليم أو تفريد التعليم، لأن كل طالب يحتاج نظام تعليم على مقاسه إذا كنا نريد تطوير التعليم فعال، فمن الظلم أن يقوم المعلم بتدريس جميع الطلاب في الصف بنفس الطريقة، وأيضا يقيمهم باختبار واحد مع وجود فروق فردية بينهم. ولذا لكى يراعي النظام التعليمي الفروق الفردية بين المتعلمين فهو يحتاج إلى البيانات الضخمة التي تتعلق بكل طالب على حده، لكي يقوم بتحليلها والتعرف على مفتاح شخصية كل طالب، والذى يدخل منه المعلم للطالب موفرا له كل احتياجاته التي تساعده على التعلم. و لذا أوصت الدراسة بالاتي: على الدولة تجهيز البنية التحتية الإلكترونية اللازمة لتجهيز شبكة إنترنت قوية وسريعة لتحمل الضغط الناتج عن توصيل عدد كبير من الاجهزة بشبكة الانترنت، مع الاهتمام بإعداد بعض المقررات المكثفة المفتوحة المصدر أي عبر الانترنت (MOOCs) Courses Online Open Massive والتي تعمل جميعها على تغيير طريقة الوصول إلى التعليم والتعلم بشكل جذري، والتي تولد كمية هائلة من البيانات ذات الصلة بتحليلات البيانات الكبيرة. فعصر الحوسبة السحابية والمتنقلة يفتح عديد من الفرص لإحداث ثورة في التعليم، توجيه قطاع البحث العلمي في مصر بالجامعات ومراكز البحوث وغيرها نحو القيام بمشروعات بحثية حول إنترنت الاشياء والبيانات الضخمة وتحليل البيانات. (الملخص المنشور)