واقع أنشطة الكلام النوعية في تطوير مهارة المحادثة لدى متعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها في المستوى المبتدئ في سلطنة عمان
هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع أنشطة الكلام التي يمارسها معلمو اللغة العربية للناطقين بغيرها مع طلبتهم عند تدريسهم مهارة المحادثة في المستوى المبتدئ (الأدنى والمتوسط والمتقدم) وفيما إذا كانت الأنشطة الممارسة من قبلهم تسهم في تطوير مهارة المحادثة لدى متعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها، والكشف عن الفروق في اتجاهات معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ناحية واقع ممارستهم لأنشطة الكلام النوعية تعود إلى متغيرات: النوع الاجتماعي، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، حيث تكون مجتمع الدراسة من معلمي ومعلمات اللغة العربية للناطقين بغيرها في سلطنة عمان وبلغ عددهم (30) معلما ومعلمة بواقع (11) معلما و(19) معلمة، وتم اختيارهم بطريقة قصدية اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وللإجابة على أسئلة الدراسة وتحقيق أهدافها أعدت الباحثة أداتين بحثيتين وهما: استبانة للمعلمين بهدف استطلاع ممارساتهم حول أنشطة المحادثة التي ينفذونها مع طلبتهم في المستوى المبتدي، وبطاقة ملاحظة أداء معلم في الموقف الصفي أثناء تدريسه مهارة المحادثة، حيث تكونت الاستبانة من (30) فقرة موزعة على ثلاثة محاور هي الإعداد لدرس المحادثة - تنفيذ درس المحادثة - تقييم درس المحادثة بينما اشتملت بطاقة الملاحظة على (16) فقرة، وقد طبقت الأداتان على جميع أفراد عينة الدراسة، ثم حللت البيانات باستعمال البرنامج الإحصائي (SPSS). وقد أظهرت النتائج وجود ممارسة الأنشطة الكلام النوعية من معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها في المستوى المبتدئ انحصرت بين مستوى ممارسة عالية جدا ومتوسطة، وأن هناك حوارا متدرجا ومتسلسلا يديره المعلمون مع طلبتهم، وأن هذا الحوار يتناسب مع مستوى المتعلمين بدليل أنهم يفهمونه ويتفاعلون معه مما يسهم في رفع وتحسين مهارة المحادثة لديهم، كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها في مدى ممارسة أنشطة الكلام النوعية لتطوير مهارة المحادثة لدى المتعلمين من الناطقين بغير العربية في المستوى المبتدئ تبعا لمتغير النوع الاجتماعي لصالح الإناث في محور تنفيذ درس المحادثة، بينما لم تظهر هذه الفروق في محوري الإعداد لدرس المحادثة وتقييم درس المحادثة. وأظهرت نتائج الدراسة أيضا أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد عينة الدراسة في مدى ممارسة معلمي ومعلمات اللغة العربية للأنشطة النوعية لتطوير مهارة المحادثة وفقا المتغيري المؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في جميع محاور الاستبانة الثلاثة الإعداد والتنفيذ، والتقييم لدرس المحادثة. وبناء على النتائج السابقة فقد خلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات منها: ضرورة تكاتف مؤسسات ومعاهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وتبادل الخبرات فيما بينها؛ وذلك بالقيام بتدريب المعلمين على كيفية إعداد، وبناء أنشطة نوعية تعالج مهارات اللغة العربية الأخرى الاستماع القراءة الكتابة) وتعمل على تطويرها وتنميتها في المستوى المبتدئ خاصة وباقي المستويات عامة، بالإضافة إلى ضرورة اهتمام مؤسسات ومعاهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها باختيار المنهج المناسب الذي يحوي ضمن دروسه أنشطة نوعية تعالج مهارات اللغة العربية المختلفة وتعمل على تنميتها وتطويرها، وأن تتنوع هذه الأنشطة وتتعدد في أساليب تنفيذها؛ وذلك من أجل تقليص الفجوة التي من الممكن أن تنشأ بين المعلمين نتيجة النوع الاجتماعي أو المؤهل العلمي أو سنوات الخبرة. (ملخص المؤلف)