العلاقة بين هوية الأنا والتعاطف الذاتي لدى طلبة الجامعات النظامية في محافظة الخليل


En

هدفت الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين هوية الأنا والتعاطف الذاتي لدى عينة من طلبة الجامعات النظامية في محافظة الخليل، وتكون مجتمع الدراسة من طلبة الجامعات النظامية في محافظة الخليل (الخليل، البوليتكنك) والبالغ عددهم (14672) طالبا وطالبة. ولتحقيق أهداف الدراسة اختير منهم عينة عشوائية بسيطة قوامها (346) طالبا وطالبة، وطبق عليهم المقياس الموضوعي لرتب هوية الأنا من إعداد آدمز المقنن بصورته العربية الفلسطينية من إعداد (الجندي والعبيدي، 2011)، ومقياس التعاطف الذاتي لنيف (Neff) المقنن بصورته العربية الفلسطينية من إعداد (الجندي والطنطاوي، 2021)، واستخدم المنهج الوصفي الارتباطي، وتم معالجة البيانات بالأساليب الإحصائية المناسبة بغية التوصل إلى النتائج والتي أظهرت: وجود علاقة عكسية سالبة بين تشتت وانغلاق الهوية الأيديولوجية والاجتماعية وبين جميع أبعاد التعاطف الذاتي ودرجته الكلية، ووجود علاقة طردية موجبة بين تعلق وتحقيق الهوية الأيديولوجية والاجتماعية وبين أبعاد التعاطف الذاتي ودرجته الكلية. وخلصت النتائج أن أفراد العينة توزعوا على الرتب التصنيفية لهوية الأنا حيث كانت نسبة الذين صنفوا ضمن رتب الهوية الخالصة (5,31%)، والذين صنفوا على الرتب الانتقالية بنسبة بلغت (2,68%)، فيما كانت نسبة من صنفوا على الرتب منخفضة التحديد (3,0%). ومن حيث التصنيف العام لرتب هوية الأنا لأفراد عينة الدراسة فقد أظهرت النتائج أن أعلى نسبة كانت لصالح تشتت الهوية بنسبة بلغت (7,71%)، تلاه انغلاق الهوية بنسبة بلغت (8,20%)، ثم جاء في الترتيب الثالث تعليق الهوية بنسبة بلغت (2,7%)، واحتل المرتبة الأخيرة تحقيق الهوية بنسبة بلغت (3,0%). وفيما كانت نتائج الدراسة أن التعاطف الذاتي لدى أفراد عينة الدراسة كان بدرجة متوسطة وبوزن نسبي بلغ (6,53%)، ومن حيث ترتيب مجالات التعاطف الذاتي كان في المرتبة الأولى مجال اليقظة والوعي الذاتي بوزن نسبي بلغ (8,62%)، تلاه مجال الرأفة بالذات بوزن نسبي بلغ (0,55%)، واحتل المرتبة الأخيرة مجال الأحاسيس الإنسانية المشتركة بوزن نسبي (2,43%). وكما بينت نتائج الدراسة وجود فروق في تحقيق الهوية الأيديولوجية وانغلاق في الهوية الاجتماعية، تعزى لمتغير الجنس. وظهرت فروق في تحقيق في الهوية الأيديولوجية وتعليق في الهوية الاجتماعية، تعزى لمتغير الجامعة. وكما أظهرت فروق في تشتت الهوية الأيديولوجية وانغلاق في الهوية الاجتماعية، تعزى لمتغير المستوى الأكاديمي. وتم مناقشة النتائج في ضوء الإطار النظري والدراسات السابقة وقدمت بعض التوصيات. (ملخص المؤلف)