رسوم الأطفال كمدخل تجريبي لمعالجة الأسطح الخزفية
تتعدد مداخل تدريس الفن فيركز البعض على الجانب التقني، والبعض الآخر يتخذ المدخل الأدبي ليكون مدخلا للتعبير، بينما يؤكد البعض على الجانب التربوي في حين أن البعض الآخر يتخذ الطبيعة كمدخل، كما أن هناك من يتخذ التراث وهكذا تتعدد المداخل، وفى الحقيقة أننا لا نستطيع أن نفصلها عن بعضها لتداخل بعضها البعض، وتعد الرسوم الحرة للأطفال أكثر المجالات إتاحة للتعبير عن كثير من خصائصهم النفسية، سواء قدراتهم أو سماتهم الشخصية أو قيمهم، ويمكن تطبيق رسوم الأطفال على السطح الخزفي كنوع من طرق معالجات السطح الخزفي باستخدام طرق مختلفة للتطبيق إما عند البناء والتشكيل أو بطرق الحريق. ولا يعد من الشائع استخدام رسوم الأطفال كأحد المداخل للمعالجة على الأسطح الخزفية ربما يكون لبعد المجالين عن بعضهما البعض. ويهدف البحث حصر وتحديد رسوم الأطفال التي يمكن استخدامها في معالجة الأسطح الخزفية، وإثراء الأسطح الخزفية من خلال تناول رسوم الأطفال باستخدام تقنيات المعالجة السطحية المختلفة، والكشف عن جماليات المعالجات التشكيلية للأسطح الخزفية من خلال أعمال فنية استندت إلى رسوم الأطفال، وتحقيق الجوانب الإبداعية والتقنية لرسوم الأطفال واستثمارها في مجال الخزف. وقد طبق البحث على رسوم الأطفال من المرحلة الأولى من التعليم الأساسي (المدرسة الابتدائية). وأظهرت نتائج البحث فائدة رسوم الأطفال في إثراء الأسطح الخزفية، ومدى إمكانية دمج رسوم الأطفال وبين المعالجات الزخرفية للأسطح الخزفية. وأوصى الباحث بعمل المزيد من التجارب التي تثري السطح الخزفي باستخدام الرسوم المختلفة ودمجها مع رسوم الأطفال لاستحداث حلول تتناسب مع الشكل الخزفي، والاستفادة من هذه التجارب في تزيين حجرات الأطفال وفي أماكن تواجدهم لتنمية قدراتهم ومواهبهم الفنية، والتواصل والتقرب من الأطفال والاهتمام برسومهم والاحتفاظ بها وعدم إهمالها، وضرورة الاهتمام بتدريس مادة الخزف للأطفال في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي (المرحلة الابتدائية) لتنمية قدراتهم ومهاراتهم الفنية وتوفير الخامات اللازمة لذلك. (الملخص المنشور)