التربية على المواطنة كمسؤولية إجتماعية في المنهاج الدراسي : تحليل محتوى موضوع المواطنة في كتاب التربية المدنية للسنة الثالثة متوسط


En

هدفت هذه الدراسة للتعريف بالتربية على المواطنة كمسؤولية إجتماعية في المنهاج الدراسي، وللقيام بهذه الدراسة تم استخدام منهج تحليل المحتوى، بالإعتماد على كتاب التربية المدنية للسنة الثالثة متوسط وبالتحديد درس المواطنة، ومن أبرز ما توصلنا إليه أن المدرسة تساهم في غرس قيم التربية على المواطنة ليعتبرها الناشئة مسؤولية إجتماعية إختيارية لا إجبارية نابعة من ذواتهم، وإنه بات من الضروري مواجهة جملة من التحديات في تحقيق تلك المهمة، ولعل أبرزها وأصعبها على الإطلاق هو بناء مناهج مدرسية ذات مرجعية حقوقية وهو ما تعمل عليه الوزارة الوصية من خلال جملة الاصلاحات الأخيرة التي مست المناهج "الجيل الثاني". لذا فقد أوكل للنظام التربوي مهمة من مهام التنشئة الإجتماعية ألا وهي التربية على المواطنة، وهي ليست بالمهمة السهلة التي تقتضي حشو معلومات بل هي أهداف مسطرة بعناية هدفها الأساسي غرس القيم في الناشئة حيث تعطي المدرسة التلميذ المحتوى والمعلومات والمفاهيم التي تعتبر القاعدة الأولى والبيانات الأساسية التي يصقل عليها التلميذ مبكراً هذه البيانات التي تترجم مستقبلاً كمسؤولية إجتماعية ملامحها الأولى كانت صقل مشاعر مرتبطة بالوطن، وقد لاقت هذه الأبحاث رواجا مؤخراً تبرز أهميتها وهدفها الأساسي في الحفاظ على الهوية الخاصة بكل مجتمع وفق عاداته وتقاليده واتجاهذه التي تعمل على إنتاج مواطن صالح إيجابي يعيش في أمن وسلام دائمين، لهذا تعتبر المدرسة من المواضيع التي أخذت حيزاً كبيراً من اهتمام المفكرين والمختصين، بهدف استثمار أقصى للطاقات البشرية وإحداث التنمية الإجتماعية في جميع المجالات، ومن أجل غرس هذه القيم في الناشئة كان لا بد من الاعتماد على النظام التربوي الذي يعتبر المدرسة أهم مؤسسة للتنشئة الإجتماعية التي تعمل على تلقين الفرد الناشئ مبادئ المواطنة كحرية التعبير والحقوق والواجبات، وتغرس فيه قيمها من خلال منهاجها الدراسي وهذا ما نلتمسه في جل كتب مراحل التعليم بمختلف أطواره وبالتحديد في كتاب التربية المدنية للسنة الثالثة متوسط محاولة لربط واقع الأفراد بالدولة وسنتطرق في مقالنا هذا لهذا الطرح بالتحليل والمناقشة. (الملخص المنشور)