تحديات التعلم والتعليم عن بعد لطلبة الصفوف المطورة في مدارس القدس خلال وما بعد جائحة كورونا
هدفت الدراسة إلى التعرف على تحديات التعلم والتعليم عن بعد للطلبة في الصفوف المطورة في مدارس القدس، خلال جائحة كورونا وما بعدها، من خلال محاولة استكشاف واقع التعلم والتعليم في الصفوف المطورة في المدينة خلال الجائحة بعمق؛ والكشف عن التحديات التي تواجهها المدارس في القدس في التعامل مع هذه الصفوف المطورة. كما تضمنت دراسة آليات تعامل الكادر التعليمي والإداري مع هذه الجائحة وما ترتب عليها من آثار وتبعات أكاديمية ونفسية واجتماعية على الطلبة، ومدرائهم، ومعلميهم، وأهاليهم. لتحقيق هذه الأهداف، سعت الدراسة الإجابة على سؤال الدراسة الرئيسي: ما تحديات التعلم والتعليم عن بعد لطلبة الصفوف المطورة في مدارس القدس خلال جائحة كورونا وما بعدها، من وجهة نظر طواقم تدريس الصفوف المطورة، وأهالي الطلبة ومديري مدارس هذه الصفوف؟ وللإجابة على هذا السؤال تم تبني المنهج الكيفي بتصميم وصفي تحليلي، وذلك من خلال تطوير ثلاث نماذج مختلفة من مقابلات فردية شبه منظمة تم إجراؤها مع ستة من مديري المدارس التي تحتوي على صفوف مطورة بالقدس، وستة من معلمي هذه الصفوف المطورة، وستة من أهالي الطلبة الذين تمت مقابلتهم؛ بهدف جمع البيانات والتعرف بعمق أكثر على التحديات التي واجهتها ومازالت تواجهها هذه الفئة من الطلبة خلال وما بعد الجائحة. تم التأكد من صدق وثبات الأداة من خلال عرضها على مجموعة من المحكمين ذوي الاختصاص، وتحليل جزء من البيانات من قبل باحثتين ومطابقة مدى تشابه نتائج تحليلهما، بالإضافة إلى تثليثها أيضا، وقد أظهرت البيانات توافقا عاليا فيما بينها. أشارت النتائج إلى عدم امتلاك المدارس وأنظمة التعليم في مدينة القدس البنية التحتية الملائمة والمناسبة للتعليم عن بعد؛ بالإضافة لعدم جهوزية معظم المديرين والمعلمين والأهالي والطلبة لمثل هذه الأوضاع الطارئة وعدم امتلاكهم أي خبرات سابقة تخص التعليم عن بعد، وبالتالي لم يستطيعوا التعامل معه بفعالية في البداية، مما ترتب على ذلك صعوبات واشكاليات في التواصل والتقييم خلال التعلم عن بعد أثناء فترة جائحة كورونا. بناء على هذه النتائج، تم الخروج بمجموعة من التوصيات العملية التي من شأنها الإفادة في تحسين نوعية هذا التعليم، أهمها دمج التعليم عن بعد مع التعليم الوجاهي في المدارس، مع ضرورة توفير البنية التحتية المناسبة له وبرامج تدريب وتأهيل كل من المديرين والطواقم والطلبة وأهاليهم للتعلم عن بعد. كما تم تقديم اقتراحات لدراسات مستقبلية تخدم تطوير هذا الموضوع ومتابعة البحث فيه. (ملخص المؤلف)