واقع تطبيق المساءلة التربوية في مدارس القدس كما يراها المسؤولون، المديرون والمعلمون


En

هدف الدراسة إلى التعرف على واقع تطبيق المساءلة التربوية في القدس. ولتحقيق ذلك وفي ظل التزام وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بتحقيق الهدف الرابع من أهداف خطة التنمية المستدامة 2030 عمدت إلى تغير منظومتها التعليمية إلى نظام المساءلة المعتمد على النتائج، هذا الذي أحدث تغيرات عميقة في المنظومة التربوية المعتمدة وفي هذا الاتجاه وكخطوة في سبيل فهم واقع المساءلة التربوية عمدت الباحثة الى تحليل قانون ونظام المساءلة المتضمن في الوثائق ذات العلاقة وفق معايير التقييم العالمية (الأهمية، الكفاءة، الفاعلية الاستدامة). ولتشخيص واقع المساءلة التربوية تم عقد اثنتا عشرة مقابلة فردية شبه منظمة ثلاث مع مجموعات مختلفة مسؤولون من مديرية التربية والتعليم في القدس، مديرون ومعلمون). وقد استخدمت الباحثة المنهج الكيفي بتصميم وصفي تحليلي وتقدي لتحليل البيانات والوصول لنتائج الدراسة وفق معايير (Crooks 2003) للمساءلة التربوية الذكية. وكان من أبرز نتائج التحليل أن المساءلة المتضمنة في القانون والوثائق مساءلة تقليدية داعمة لمركزية القرار والتخطيط على الرغم من اهتمامها بتحسين التحصيل العلمي. كما قامت الباحثة بتطوير نموذج مساءلة على مستوى المديرية وعلى مستوى المدرسة في ضوء التجارب العالمية المشابهة. وتوصلت الدراسة من خلال تحليل المقابلات إلى أن أبرز نقاط القوة، هي المشاركة والمسؤولية، وأن أبرز نقاط الضعف تكمن في المراقبة والتقييم وتطوير التعلم العميق. كما أظهرت نتائج الدراسة أن نظام المساءلة الحالي يشوبه بعض الضعف في التحقق من سلامة المناهج وتلبيتها لحاجات الطلبة، بالإضافة إلى أنه يعود إلى مركزية القرار والأهداف، والذي تعارض مع الأولويات الوطنية لوزارة التربية والتعليم. وفي هذا دعوة إلى ضرورة دعم المدارس نحو عمليات التقييم والتطوير والتخطيط الذاتي، بما يتلاءم مع حاجات المدرسة ويلبي الأولويات الوطنية. في ضوء ذلك خرجت الباحثة بجملة من التوصيات لصداع القرار والجهات الإشرافية والإدارية وكان أهم تلك التوصيات أن على وزارة التربية والتعليم الاستفادة من تجارب الدول التي تعتمد على نظام المساءلة المعتمد على النتائج في تطوير منظومتها التربوية للحد من وجود الثغرات والعمل فعلياً على تحسين التحصيل العلمي للطلبة. كما على وزارة التربية والتعليم تفعيل نظام مساءلة صاعدة وإعادة النظر في الهيكلية الخاصة بمديريات التربية والتعليم لتتلاءم مع النظام الجديد والمهام الموكلة اليها من خلاله. (ملخص المؤلف)