التربية الوقائية لطلاب التعليم الثانوي في ضوء الواقع الثقافي والإعلامي المعاصر


En

هدف البحث إلى الوقوف على واقع التربية الوقائية لطلاب التعليم الثانوي في ضوء الثقافة والإعلام بالمجتمع المعاصر، وتأثيرهما على طلاب التعليم الثانوي، ولتحقيق هذا الهدف مر البحث بمجموعة من الإجراءات، تمثلت في إعداد إطار نظري شمل، آليات الثقافة والإعلام في المجتمع المعاصر، وبعض إيجابيات وسلبيات الثقافة والإعلام في المجتمع المعاصر وتأثيرها على طلاب التعليم الثانوي، والمقصود بالتربية الوقائية لطلاب التعليم الثانوي، وأهدافها وأهميتها للطلاب، ومؤسساتها التربوية، وتلا ذلك إعداد الدراسة الميدانية، حيث تم إعداد أداة الدراسة (الاستبانة)، وتطبيقها على عينة عشوائية من طلاب التعليم الثانوي العام والفني بمحافظة سوهاج، للوقوف على واقع الأدوار التربوية الوقائية لكل من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ودور العبادة والأندية تجاه طلاب التعليم الثانوي. استخدم الباحث المنهج الوصفي، وللحصول على نتائج الدراسة تم جمع البيانات من خلال تطبيق أداة الدراسة، وتلا ذلك استخدام أساليب إحصائية مناسبة لطبيعة الدراسة. توصلت الدراسة لبعض النتائج التي تشير إلى الدور الإيجابي الذي تقوم به الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ودور العبادة والأندية تجاه ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى طلاب التعليم الثانوي، وتشجيعهم على تحمل المسئولية الاجتماعية، وإكسابهم بعض المعارف والمهارات والخبرات وقواعد السلوك الاجتماعي، وآداب الحوار والمناقشة، وتنمية بعض القيم الأخلاقية والاجتماعية والصحية لدى الطلاب، بينما أشارت بعض نتائج الدراسة إلى ضعف الدور الذي تقوم به الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ودور العبادة والأندية تجاه تنمية وعي الطلاب بالمخططات التي تستهدف النيل من ثقافة المجتمع وطاقاته البشرية، من خلال بث بعض المواد الإعلامية التي تروج للعنف والتنمر والإباحية والإدمان بكافة صوره، وقصور برامج المتابعة والدعم والرعاية للطلاب، والتي قد توجههم لسبل الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية والانترنت في تنمية الفرد والمجتمع، كذلك أشارت بعض نتائج الدراسة إلى ضعف الدور الذي تقوم به تلك المؤسسات تجاه تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي لدى الطلاب، وعلى ضوء هذه النتائج قدم الباحث بعض التوصيات، متضمنة الأدوار المأمولة للمؤسسات التربوية تجاه التربية الوقائية لطلاب التعليم الثانوي. (الملخص المنشور)