واقع التّقويم البديل في الجامعات الفلسطينيّة وأثره في تحسيـن المخرجات التّعليميّة للمساقات الجامعيّة على الطّلبة
سعت هذه الدّراسة إلى التّعرّف على واقع التّقويم البديل في الجامعات الفلسطينيّة من وجهة نظر أعضاء الهيئة التّدريسيّة، والتّعرّف على أثر استخدام التّقويم البديل في تحسين المخرجات التّعليميّة (المعرفيّة، الوجدانيّة، المهاريّة، والمهارات الحياتيّة) للمساقات الجامعيّة على الطلبة، ولتحقيق أهداف الدّراسة استخدم الباحث كلّ من المنهج الوصفيّ التّحليلي؛ للتعرّف إلى واقع التّقويم البديل في الجامعات الفلسطينيّة، من وجهة نظر أعضاء الهيئة التّدريسيّة، بتطبيق أدوات الدّراسة على عيّنة مكوّنة من (338) عضو هيئة تدريس موزّعين على عشر جامعات فلسطينيّة في الضّفة الغربيّة؛ ووظّفت الدّراسة المنهج شبه التّجريبيّ؛ للتّعرّف إلى أثر التقويم البديل في تحسين المخرجات التّعليميّة لدى الطلبة، على عيّنة مكوّنة من (40) طالبا وطالبة مسجّلين في مساق مناهج البحث العلميّ في جامعة الاستقلال، وقد وزّعتهم الدّراسة عشوائيا إلى مجموعتين: المجموعة التّجريبيّة استخدمت التّقويم البديل، والمجموعة الضّابطة استخدمت أساليب التّقويم التّقليديّة، وقد أظهرت نتائج الدّراسة أنّ درجة معرفة أعضاء الهيئة التّدريسيّة بالتّقويم البديل كانت بدرجة متوسّطة، وأنّ درجة استخدام أعضاء الهيئة التّدريسيّة للتّقويم البديل كانت بدرجة قليلة، وأن درجة معيقات استخدام التّقويم البديل في الجامعات الفلسطينيّة كانت بدرجة كبيرة، وأنّ للتّقويم البديل دورا في تحسين المخرجات التّعليميّة من وجهة نظر أعضاء هيئة التّدريس، بدرجة كبيرة، وتبيّن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدّلالة (= 0.05α) في واقع التّقويم البديل في الجامعات الفلسطينيّة من وجهة نظر الهيئة التّدريسيّة، تعزى لمتغيّرات ( الجنس، سنوات الخبرة، الرّتبة العلميّة، نوع الكليّة، ونوع الجامعة)، كما أظهرت نتائج الدّراسة وجود أثر لاستخدام التّقويم البديل في تحسين المخرجات التّعليميّة (المعرفيّة، الوجدانيّة، المهاريّة) لدى طلبة المجموعة التّجريبيّة، وأظهرت أيضا وجود أثر لاستخدام التّقويم البديل في تحسين المخرجات التّعليميّة الخاصّة بالمهارات الحياتيّة لدى الطلبة في مهارة الاتّصال والتّواصل، واتّخاذ القرار، والتّعاون والعمل الجماعيّ، وحلّ المشكلات. وفي ضوء هذه النّتائج أوصى الباحث بتوصيات عدّة، من أهمّها إعادة النّظر في الممارسات التّقويميّة الحاليّة التي تستعمل اختبارات تقليديّة، وضرورة تعديل الأنظمة والتعليمات النّاظمة لسياسة التّقويم في الجامعة، وتطويرها بما ينسجم مع الاستراتيجيات الحديثة للتقويم، وأن تنصّ على استخدام أدوات التّقويم البديل. (ملخص المؤلف)