النموذج البنائي للعلاقة بين السلوك القيادي والكفاءة الاجتماعية والبيئة المدرسية والأسرية لدى الموهوبين في مرحلة رياض الأطفال


En

هدف البحث الحالي إلى تحديد بروفايلات السلوك القيادي والكفاءة الاجتماعية ومحددات البيئة المدرسية والأسرية لدى الأطفال الموهوبين في مرحلة رياض الأطفال بمملكة البحرين، والتعرف على درجة تباين السلوك القيادي ومحددات البيئة المدرسية والأسرية والكفاءة الاجتماعية باختلاف النوع الاجتماعي (ذكور- إناث) في هذه المرحلة، ودراسة التأثيرات المباشرة لمحددات البيئة المدرسية والبيئة الأسرية والكفاءة الاجتماعية على السلوك القيادي لدى الموهوبين في هذه المرحلة ومن ثم التوصل إلى النموذج البنائي الذي يفسر العلاقة بين متغيرات البيئة المدرسية والبيئة الأسرية والكفاءة الاجتماعية والسلوك القيادي. تكونت عينة البحث من 218 طفلاً وطفلة من الأطفال الموهوبين بمرحلة رياض الأطفال. وتم استخدام مقياس الكشف عن الموهوبين، ومقياس السلوك القيادي، ومقياس الكفاءة الاجتماعية من إعداد ليفين وإيلزي ولويز 1969 Levine, Elzey Lewis، وترجمة وتقنين (السرسي وعبدالمقصود، 2015)، ومقياس البيئة المدرسية، والبيئة الأسرية. وأظهرت نتائج التحليل التجميعي إلى وجود ثلاثة تجمعات متمايزة وفقاً لأبعاد مقاييس البحث، حيث تميز الأطفال في التجمع الأول بانخفاض درجاتهم في السلوك القيادي والكفاءة الاجتماعية، والبيئة المدرسية، وارتفاع درجاتهم في البيئة الأسرية. وتميز الأطفال في التجمع الثاني باعتدال السلوك القيادي والبيئة المدرسية والكفاءة الاجتماعية، وانخفاض البيئة الأسرية. بينما تميز الأطفال في التجمع الثالث بارتفاع درجاتهم في السلوك القيادي، والبيئة المدرسية. كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس الكشف عن الموهوبين والسلوك القيادي والبيئة المدرسية والبيئة الأسرية، وأظهرت النتائج فروقاً ذات دلالة إحصائية في الكفاءة الاجتماعية بنسبة 0.04%. كما أشارت النتائج إلى أن الاستقلالية والانفتاح العقلي يؤثران إيجاباً على الكفاءة الاجتماعية، أما الاهتمام الأكاديمي فهو أقل تأثيراً على الكفاءة الاجتماعية في البيئة الأسرية. وفي السلوك القيادي فقد أوضحت النتائج أن التفاعل الأسري والاهتمام الأكاديمي والاستقلالية كانوا الأكثر تأثيراً، وكانت الرعاية الأسرية هي الأقل تأثيراً على السلوك القيادي في البيئة الأسرية. أما البيئة المدرسية فقد أوضحت النتائج أن التوجيه والإرشاد هو الأكثر تأثيراً على الكفاءة الاجتماعية، والأنشطة المدرسية هي الأقل تأثيراً، بينما تبين عدم تأثير التقويم على الكفاءة الاجتماعية. أما في السلوك القيادي فقد أوضحت النتائج أن البيئة الإثرائية والتوجيه والإرشاد هم الأكثر تأثيراً على السلوك القيادي. كما أثرت الكفاءة الاجتماعية على السلوك القيادي بينما لم يظهر تأثيراً للسلوك القيادي على الكفاءة الاجتماعية.. (ملخص المؤلف)