الحس الرمزي لدى طلبة المرحلة الجامعية الأولى


En

هدفت الدراسة الحالية إلى تقصّي مظاهر الحس الرمزي لدى طلبة المرحلة الجامعية الأولى، وتقصّي تفسيراتهم للمتغيرات الجبرية، وذلك باستخدام المنهج النوعي. تألفت عينة الدراسة من (110) طالباً وطالبة من طلبة تخصص الرياضيات للمرحلة الجامعية الأولى. وقد تمّ استخدام اختبار في الحس الرمزي للكشف عن مظاهر الحس الرمزي لدى الطلبة، واختبار في تفسير استخدام المتغيرات الجبرية للكشف عن التفسيرات التي يقدمها الطلبة للمتغيرات الجبرية، كما تمّ إجراء مقابلات تأملية معمّقة على عينة تطوعية تكونت من (20) طالباً وطالبة من العينة الأصلية، بالإضافة إلى التسجيلات الصوتية. وقد تمّ تحليل محتوى الإجابات المكتوبة على اختبار الحس الرمزي للطلبة العشرين الذين تم مقابلتهم وتحليل المقابلات المرافقة بالاعتماد على إطار مفاهيمي للحس الرمزي (أداة تحليل) أعدّ لهذا الغرض. كما تم تحليل محتوى الإجابات المكتوبة من قِبل (110) طالباً وطالبة على اختبار تفسير استخدام المتغيرات الجبرية بالاعتماد على نموذج 3UV (أداة تحليل). وأظهرت النتائج عددا من مظاهر الحس الرمزي لدى الطلبة، وقد توزعت على مرحلتي حل المسألة؛ الصياغة، والحل ضمن عنصري التوقع الجبري والقدرة على ربط التمثيلات، بينما كانت المظاهر في مرحلة التفسير والتحقق نادرة. ومن أبرز المظاهر الشائعة لدى الطلبة: معرفة متى تُستخدم الرموز الجبرية، والقدرة على اختيار تمثيلات رمزية ممكنة، ومعرفة معنى الرموز الجبرية، ومعرفة ترتيب العمليات الجبرية وخصائصها، وتحديد نوع الصيغة الجبرية وربطها بنوع الحل، وربط الأنماط العددية أو نمط في جدول بصيغة جبرية. ولكنّ عددا من هذه المظاهر كانت ممثلة بسلوكات غير منتجة أو غير صحيحة في بعض المواقف، مما يؤشر على وجود ضعف في الحس الرمزي لدى الطلبة. أما بالنسبة للتفسيرات التي قدمها الطلبة للمتغيرات الجبرية، فقد أسفرت النتائج أن طلبة المرحلة الجامعية الأولى ليس لديهم مشكلة في تفسير المتغير الجبري على أساس أنه مجهول محدّد عندما تكون المعادلات بسيطة، بينما يواجهون مشكلة كلما زادت المسألة تعقيداً. كما أظهرت النتائج صعوبة لدى الطلبة في التمييز بين المتغير على أساس أنّه مجهول والمتغير كعدد مُعمّم؛ إذ إنّ معظمهم أظهر ضعفا في تفسير المتغير كعدد معمّم. أمّا بالنسبة لتفسير المتغير على أنه علاقة اقترانية، فقد واجه الطلبة صعوبة كبيرة في تفسير استخدام المتغير عندما يكون ضمن علاقة اقترانية. وفي ضوء هذه النتائج، يمكن التوصية بالتركيز على المهارات الجبرية وسلوك الحس الرمزي في العملية التعليمية التعلمية بشكل متكامل دون الفصل بينهما، وأهمية التركيز على الفهم المفاهيمي لأنه يشكل الأساس للحس الرمزي، وضرورة استخدام استراتيجيات جبرية منظمة غنية بالحس الرمزي، والتنويع في طرح الأمثلة والمواقف التي يمكن من خلالها تعلم معانى الحروف المتعددة. ‏(ملخص المؤلف)