مدى ممارسة معلمي مدارس مدينة نابلس الحكومية دورهم بصفتهم مربين من وجهة نظرهم


En

إيماناً بدور المعلم في بناء الأجيال الواعدة وتجسيد الهوية والانتماء، وإيماناً بأن المعلم هو مرب بالدرجة الأولى قبل أن يكون معلما، ونظرا لما يشهده العصر الحاضر من تحديات تقنية ومادية وأخلاقية، فقد حاولت الباحثة في هذه الدراسة التعرف فيما إذا كان المعلم الفلسطيني في مدارس مدينة نابلس الحكومية يقوم بدوره كمرب، وفيما إذا كان هذا الدور يتأثر بمتغيرات فارقة ذات علاقة، كالنوع الاجتماعي للمعلم، والمرحلة التعليمية التي يدرس فيها، ومستوى الشهادة الأكاديمية التي يحملها، وسنوات خدمته في سلك التربية والتعليم، وتأهيله التربوي في مساقات في التربية وعلم النفس. ولتحقيق هذا الغرض أخذت عينة عشوائية بسيطة من معلمي مدارس مدينة نابلس الحكومية بلغ عددها 256؛ 159 من المعلمين الذكور و97 من المعلمات الإناث، ووزعت عليهم استبانة تكونت من 46 فقرة مبنية وفق مقياس "ليكرت" عكست دور المعلم كمرب في أربعة مجالات: 1)مجال مراقبة سلوك الطالب وضبطه، 2) ومجال إرشاد الطالب وتوجيهه، 3) ومجال تشجيع الطالب وإثابته، 4) ومجال المحاكاة عن طريق القدوة الحسنة. أظهرت النتائج أن المتوسط العام لإجابة المعلمين عن جميع فقرات الاستبانة بلغ 4.44 من أصل خمس نقاط، وأن متوسط ممارساتهم لمجال القدوة الحسنة كان أعلى وبفارق له دلالة إحصائية 0.05>P من متوسط ممارستهم لمجال الضبط والمراقبة، ومجال الإثابة والتشجيع، ولكن ليس أعلى من مجال الإرشاد والتوجيه. ولم يظهر اختبار (ت) ولا اختبار (ف) من ناحية أخرى فروقاً دالة إحصائياً في ممارسة المعلم لدوره كمرب يمكن عزوها إلى المتغيرات الفارقة، مما تشير إلى الاتفاق العام بهذا الخصوص. وانتهت الدراسة إلى بعض التوصيات التطبيقية والمقترحات البحثية. (الملخص المنشور)