برنامج قائم على نظرية الذكاء الناجح لتنمية مهارات القراءة التأملية
تزداد أهمية القراءة فى المجتمعات بزيادة تعقدها، فكلما تعقدت الثقافة وزادت المخترعات والمبتكرات، تزداد أهمية القارئ، وأمام هذا الانفجار المعرفي والازدياد الكبير في أعداد الكتب التى تطبع كل عام، أصبحت القراءة بالغة الأهمية وأصبح الاكتفاء بالقراءة المجردة للكلمات والتدريب على النطق الجيد لا يحقق الفائدة المرجوة من القراءة بل لا بد من الاهتمام بعمليات التحليل والاستنتاج والتساؤل والتأمل أثناء القراءة، وهنا تكمن أهمية القراءة التأملية. والقراءة التأملية لا تجعلنا نتأني فقط، ولكنها أيضاً تساعدنا علي معرفة ما هو المهم، وأيضاً تساعدنا علي حب النصوص والمحتويات التي نعرفها من خلالها، فالقراءة التأملية يمكنها أن تنمي فينا تبجيل الكلمات، الأشياء وبعضنا البعض، كما أنها تقدم لنا مزيدا من الحياة ومزيداً من الناس الذين لا يمكن مقابلتهم فى الحياة الواقعية ومزيداً من الرؤى النافذة للحب والقدر والمحن، أكثر مما يحتمل أن تلاقيهم في حياتك. ونظراً لأهمية مهارات القراءة التأملية -ولما كان استخدام النظريات الحديثة في التعلم يساعد في تنمية هذه المهارات، كان لا بد من البحث عن أحد هذه النظريات الملائمة لهذا الغرض، والتي منها نظرية الذكاء الناجح. تعد نظرية الذكاء الناجح من النظريات الحديثة في التعليم، والتي أظهرت دورها الفعال في العملية التعليمية، وقد عرفت هذه النظرية على نطاق واسع في العقود الثلاثة الأخيرة، من خلال جهود الدكتور روبرت ستيرنبرغ، الذي لاحظ أن بعض الطلبة يستفيدون من التعليم المدرسي، في حين أن هناك البعض الآخر لا يستفيد بالطريقة نفسها، مما جعل المعلمون والمربون أمام تحد كبير للوصول إلى هؤلاء الطلبة. (الملخص المنشور)