التربية والتعليم وسؤال التغير الاجتماعي : مقاربة نظرية تحليلية


En

يناقش هذا البحث موضوعًا في غاية الأهمية، ألا وهو التربية والتعليم وسؤال التغير الاجتماعي. فالمتتبع للتطور التربوي يرى أن التربية لم تكن يوماً بمعزل عما يجرى في المجتمع من تغيرات في عديد المستويات، ما دفع بالفيلسوف البريطاني هربرت سبنسر يوماً للقول بأن هدف التعليم ليس المعرفة، بل تزويد طلابنا بالأدوات لتشكيل العالم بأنفسهم، ومنه كانت العديد من الأصوات المتسائلة كيف للتعليم أن يغير العالم، وهل بإمكان التربية فعل ذلك؟ وعليه، كان الهدف من هذا البحث هو تشخيص دور التربية والتعليم كأحد عوامل التغير الاجتماعي، وكذا تبيان دورهما في تشكيل البنية المجتمعية من خلال مقاربة تحليلية. فالمدرسة ينبغي أن تكون دافعاً قوياً للتغير الاجتماعي ومحدثة له، فحتى يكون التغيير إيجابياً ويؤتى ثماره لا بد أن يلازمه ويقوده تغييراً تربوياً وقد استخدم لتبيان ذلك المنهج الوصفي التحليلي. وعلى ضوء ما تم تقديمه نستخلص أن على المدرسة المساهمة في صناعة واقع جديد يؤثر في توجهات المجتمع ومستقبله. لأن العلاقة بين التربية والتعليم والتغير الاجتماعي تبقى علاقة تفاعلية مستمرة. (الملخص المنشور)