الأداءات الكتابية ودورها في تنمية المهارات اللغوية لدى تلاميذ المرحلة الثانوية : دراسة لسانية ميدانية
يعد التواصل من أهم وظائف اللغة البشرية على الإطلاق، ويتم ذلك عبر وسائل مختلفة تتخذ مظاهر وأشكالا متباينة بحسب ما تدعو إليه الحاجة وما تمليه الضرورات الاتصالية. غير أنّ أهم مظهر من مظاهر التواصل لدى البشر هو التعبير بواسطة الشفاه وأعضاء النطق الطبيعية، وهي الوسيلة المثلى التي تعبر حقيقة عن مقصد مستعمل اللغة عن طريق الكلام، وتأتي في المرتبة الثانية لغة الكتابة أو التمثيل الخطي للغة المنطوقة. ويعتبر كثير من الباحثين في حقل العلوم الاجتماعية أن الكتابة رمز للحضارة، فهي أفضل من المشافهة ودليل على تقدم عنصر بشري في سلم الرقي الاجتماعي على عنصر آخر. لذلك تقوم المناهج التربوية بإعداد المتعلمين لتعلّم الكتابة وتعليم العلوم والمعارف والفنون بواسطتها، وتبذل في ذلك الجهد الكبير والوسائل العديدة لتحقيق غاية مهمّة، ألا وهي التواصل بواسطة لغة فصيحة كتابة ومشافهة. ويأتي هذا البحث لبيان قيمة التعلّمات الكتابية في ترسيخ الكفايات اللغوية وتدريب المتعلمين على فنيات كتابية متميزة، وترسيخ النظام اللغوي نحوا وصرفا وبلاغة ومعجما. وقد جاء هذا البحث ليفحص التعلمات الكتابية المنوط بها إكساب المتعلمين في الطور الثانوي القدرة على استعمال النظام اللغوي استعمالا سليما بالدرجة الأولى، واستعمالا وظيفيا بالدرجة الثانية، ثم استعمالا فنيا ما أمكن. (ملخص المؤلف)