فاعلية التدريس وفق طريقة النمذجة في إتقان مهارات التخطيط والألوان لتلامذة المرحلة الابتدائية في مادة التربية الفنية
لم تعد طرائق التدريس الاعتيادية قادرة على تأدية دورها في توصيل المعارف إلى الطلبة وتنمية تفكيرهم، وذلك للتطور المعرفي السريع نتيجة للتقدم التقني التكنولوجي الهائل في مناحي الحياة كافة، وأن هذا التقدم والتطور استوجب الإهتمام بتطور عقلية الطلبة وتزويدهم بمهارات عقلية ليكونوا قادرين على مواكبة التطور الذي حدث في العالم. ونتيجة لما تقدم فإن مشكلة البحث الحالي تكونت من خلال دراسة استطلاعية أجرتها الباحثة للتعرف إلى مدى إفادة تلامذة المرحلة الأبتدائية من مادة التربية الفنية وما هي إمكانيات اتقانهم لمهارات هذه المادة وتوظيفها في إنجاز الأعمال الفنية. ومن نتائج تلك الدراسة الاستطلاعية اتضح للباحثة وجود ضعف لدى الطلبة في إمكانيات تطبيق المهارات الأدائية العامة، ووجود ضعف في عملية تطبيق عناصر وأسس العمل الفني في مادة التربية الفنية، وعليه تلمس وجود مشكلة تحتاج إلى معالجة من خلال البحث عن أساليب تدريس حديثة، إذ وجدت أن التدريس على وفق طريقة النمذجة قد يحقق الهدف الذي تسعى إليه. لذلك هدف البحث الحالي الى التعرف على (فاعلية التدريس بطريقة النمذجة في إتقان مهارات التخطيط والألوان لتلامذة المرحلة الإبتدائية في مادة التربية الفنية)، ولغرض التحقق من صحة هذا الهدف وضعت الباحثة (6) فرضيات صفرية. تألف مجتمع البحث من تلامذة الصف الخامس الإبتدائي، في محافظة بغداد- المديرية العامة لتربية الكرخ الأولى قد تم أختيار عينة قصدية منهم بلغت (50) تلميذاً وتلميذة من مدرسة (الشهيد كامل شبيب الأبتدائية ). صممت (الباحثة) استمارة تحليل الرسوم، اذ تكونت هذه الإستمارة بصيغتها الأولية من (18) مجالاً رئيسياً يتفرع منها (59) مجالاً ثانوياً، وقد تم عرضها على مجموعة من السادة الخبراء والمتخصصين في التربية الفنية والفنون التشكيلية وعلم النفس وتقانة التعليم والقياس والتقويم، وبعد التعديل عليها من خلال الإضافة والحذف، أصبحت الإستمارة بصيغتها النهائية تتكون من (24) مجالاً رئيسياً تتفرع منها (41) مجالاً ثانوياً، وبذلك اكتسبت الأداة صدقاً ظاهرياً، بعد ذلك تم التحقق من الثبات بتحليل الباحثة مع نفسها بعد مدة أسبوعين والإستعانة بمحللين خارجين وكان المعدل العام للثبات (86%)، إذ بلغ مجموع الرسوم التي تم تحليلها (50) رسماً. ولأجل التوصل إلى نتائج البحث استعملت (الباحثة) الوسائل الإحصائية الآتية: معادلة الإختبار (T-Test)، معادلة كوبر (Cooper)، معادلة ارتباط (بيرسون). وقد ناقشت النتائج واستنتجت الباحثة إن عملية نمذجة المهارة وعرضها أمام التلميذ بصورة متسلسلة يؤدي إلى وضوح المعلومات وزيادة القدرة على اكتساب المهارات والمعارف ورفع مستوى التعليم لديهم. وأوصت بإعداد المعلمين الإعداد الذي يجعلهم قادرين على استعمال الطرائق الفعّالة في التدريس، واقترحت إجراء دراسات مماثلة للدراسة الحالية في مادة أخرى من مواد التربية الفنية ولمراحل دراسية أخرى. (الملخص المنشور)