القيم التربوية والجمالية في التعبير الفني بالرسم على وفق مبادئ حقوق الإنسان : دراسة تحليلية لأعمال فنية في حقوق الإنسان


En

تجسد القيم معايير او ضوابط ضمير ووجدان المجتمع او الامة وهي توجه سلوك افراده وجماعاته وهويته. وما يعنينا في هذا البحث هي القيم الجمالية في المنظور التربوي وكيف يمكن استخراجها من تجربة تحليلية لنماذج من اعمال فنية لحقوق الإنسان؟ هذا التساؤل دعا الباحثة إلى البحث في مجال القيم الجمالية فضلاً عن ذلك معرفة إلى أي مدى أثرت هذه الاعمال الفنية المرسومة في مجال حقوق الإنسان على المستوى الفني الجمالي والاجتماعي للمجتمع المتذوق وهل استطاعت أن تؤدي رسالتها الإنسانية من هذه التساؤلات انطلقت مشكلة البحث في ماهية القيم الجمالية من المنظور التربوي لنماذج فنية لحقوق الانسان. فتحدد هدف البحث ب(الكشف عن القيم الجمالية والتربوية في الأعمال الفنية لحقوق الإنسان) وتطرق الفصل الثاني إلى المفاهيم النظرية عن تحول مفهوم القيم الجمالية إلى المعاصرة، مفاهيم الجمال (التربية الجمالية) والفكر الجمالي. أما الفصل الثالث فيتحدد بالمنهج الوصفي أسلوب تحليل المحتوى يتضمن تطبيقات تحليلية تعبيرية لأعمال فنية لمجموعة نماذج بمجال حقوق الانسان وفق استمارة تحليل تضم مجموعة فقرات تحليلية للقيم الجمالية والتربوية (24) فقرة وتم تحليل ثلاث نماذج لأعمال حقوق الانسان منها نموذج عن الهجرة والاغتراب والتهجير ونموذج الثاني عن الحرمان والظلم الاجتماعي والنموذج الثالث عن ضحايا الحرب والاحتلال، والفصل الرابع تضمن الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات. وكانت أهم النتائج التي خرجت بها الباحثة من خلال التحليل هي: 1) ظهرت قيم جمالية منها الوحدة والسيادة والتناغم اللوني فضلاً عن تصوير المشهد الواقعي بأسلوب فني يعود لأسلوب الفنان بطريقة اضفى فيها احساسه وليس فقط محاكاة لصورة .2) أصبحت القيم التربوية والاجتماعية ومنها الحرية والعدالة والمساواة والصدق والكرامة الإنسانية بعدم توفرها بالواقع لكنها كموضوع أصبحت أمنيات في داخل الشخصيات المرسومة في اللوحة وتعبر عن واقع مرير. 3) تكمن القيمة الجمالية في اللوحات الفنية من خلال إثارتها لمشاعر وجدانية كالحزن والالم والغضب والقلق وخيبة الأمل والخوف وهذه المشاعر أعطاها قيما جمالية عالية. (الملخص المنشور)