تطوير المعايير المرجعية لقائمة العوامل الخمسة للشخصية (neo-ffi-s) على عينة أردنية



هدفت هذه الدراسة إلى تطوير المعايير المرجعية لقائمة العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (NEO-FFI-S) على عيّنة كبيرة الحجم من المجتمع الأردني، والتي قام بتطويرها كوستا وماكرى (Costa & McCrae, 1992) وقننها للبيئة العربية (الأنصاري، 1997) وللبيئة الأردنية (الباحث الرابحة، 2005). تكوّنت عينة الدراسة من 1294 فردًا من كلا الجنسين تراوحت أعمارهم من 79-13 سنة. تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والتكرارات والارتباطات والمعايير الزائية والتائية والمئينية للإجابة عن أسئلة الدراسة، حيث تراوحت الدرجات الخام على أبعاد الاختبار الخمسة (العصابية، الانبساطية، الانفتاح، الطيبة ويقظة الضمير) من 12-60. تم في البداية تحويل الدرجات الخام إلى درجات زائية معيارية (بمتوسط صفر وانحراف معياري واحد). ولتسهيل قراءة الدرجات المعيارية تمّ استخراج الدرجات التائية (T scores) بمتوسط 50 وانحراف معياري 10. ولإعطاء صورة عن التراتيب المئينية للأداء الكلي على الاختبار تم استخراج الرتب المئينية لدرجات الأفراد على الاختبار (percentles ranks). أظهرت النتائج أن للقائمة معاملات ثبات مقبولة، وذلك باستخدام معادلة الاتساق الداخلي كرونباخ ألفا. كما دلّت نتائج الدراسة على وجود فروق بين الذكور والإناث على عاملي (العصابيّة والانفتاح)، حيث كانت متوسطات الإناث أعلى من متوسطات الذكور على هذين العاملين، ولا يوجد فروق ذوات دلالة إحصائية على (الانبساطية والطيبة ويقظة الضمير). أما بالنسبة لنتائج الفئات العمرية فلا توجد فروق ذوات دلالة إحصائية على العوامل الخمسة الكبرى للشخصيّة باستثناء عامل الطيبة حيث دلت نتائج الفئة العمرية (أكبر من 41) أكثر طيبة من الأعمار الأصغر سنًا. أخيرًا، قدمت هذه الدراسة خطوة للأمام في مجال تطوير اختبارات الشخصية، حيث يمكن الآن تطبيق نتائج هذا الاختبار وتعميمها على المجتمع الأردني، كما أدّت عملية تحويل درجات الاختبار من متوسطات إلى معايير زائية وتائية ورتب مئينية إلى تسهيل عملية تفسير الدرجات الخام ومقارنتها بمتوسطات الجماعات المرجعية التي تنتمي إليها. وكذلك يمكن الآن استخدام هذا الاختبار النفسي واسع الانتشار في البيئة الأردنية بكل سهولة وأمان خصوصًا على فئات طلاب الجامعات والمدارس والمهن الوظيفيّة المختلفة. (ملخص المؤلف)