التنظيم العاطفي والهوية الأخلاقية وعلاقتهما بالتفكير النفعي لدى معلمات المرحلة الإبتدائية
هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى التنظيم العاطفي والهوية الأخلاقية والتفكير النفعي لدى معلمات المرحلة الإبتدائية في مدارس المديريات العامة لتربية بغداد الست. وكذلك الكشف عن العلاقة بين هذه المتغيرات الثلاثة. ولتحقيق أهداف هذه الدراسة قامت الباحثة ببناء مقياسي التنظيم العاطفي والهوية الأخلاقية لدى معلمات المرحلة الإبتدائية، وتكوَّن مقياس التنظيم العاطفي من 39 فقرة، وكذلك تكوَّن مقياس الهوية الأخلاقية الذي تكون من 27 فقرة، بصورتهما النهائية، واعتمدت الباحثة اختبار التفكير النفعي المُعد من قبل حسين، 2011، وعرضت المقاييس الثلاثة على عدد من المتخصصين للتعرف على مدى ملاءمة الفقرات للمفاهيم المقصودة، ثم قامت الباحثة بإجراء الدراسة الميدانية على عينة عشوائية استطلاعية للتأكد من وضوح فقرات المقاييس بلغت 44 معلمة من مجتمع معلمات المرحلة الإبتدائية في أربع مدارس من تربية الكرخ الأولى؛ وبعد ذلك قامت بالإجراءات المناسبة للتأكد من خصائصها القياسية لهذه المقاييس، وإمكانية استخدامها لتحقيق ما وضعت من أجله باختيار عينة بصورة عشوائية، بلغت 400 معلمة من مديريات تربية محافظة بغداد للعام الدراسي 2013- ،2014 واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الإرتباطي في الدراسة، وبعد استخراج الخصائص القياسية طبقت بصورتها النهائية على عينة البحث الرئيسية، ولقد أظهرت النتائج ما يأتي: 1) تتمتع العينة بمستوى متوسط من التنظيم العاطفي، وأن درجات أفراد العينة قد اقتربت من مستوى الوسط الفرضي. 2) مستوى الهوية الأخلاقية كان قريباً من الوسط الفرضي لمقياس الهوية الأخلاقية ولكنه غير ذي دلالة إحصائية، ويمكن تفسير ذلك بسبب متطلبات الحياة المادية والنفسية وأثرها على الفرد. 3) تتمتع العينة بمستوى عالٍ من التفكير النفعي، وأن متوسط درجات أفراد العينة على اختبار التفكير النفعي كان ذا دلالة إحصائية ولصالح العينة. 4) وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة بين التنظيم العاطفي والهوية الأخلاقية والتفكير النفعي مع ملاحظة انخفاض مستوى هذه العلاقة بين التفكير النفعي والهوية الأخلاقية. 5) بعد إجراء تحليل الانحدار المتعدد بين المتغيرين المستقلين (التنظيم العاطفي والهوية الأخلاقية) مع المتغير التابع (التفكير النفعي) تبين أن هناك إسهاماً واضحاً للمتغير المستقل الأول (التنظيم العاطفي) في التفكير النفعي، وضعف هذا الإسهام بالنسبة للمتغير المستقل الثاني (الهوية الأخلاقية) في المتغير التابع. من خلال عرض النتائج توصي الباحثة بما يلي: 1) العمل على إشراك المعلمات في دورات تأهيلية، تهتم بالجوانب النفسية والإنفعالية (كتقنيات الاسترخاء وأساليبه وفنياته) ومنها التنظيم العاطفي وكيفية التعامل مع المواقف التي تتطلب ذلك. 2) العمل على تعزيز الهوية الأخلاقية لدى معلمات المدرسة الإبتدائية من خلال الدورات التدريبية النفسية والتربوية التي ينبغي على وزارة التربية إقامتها بصورة دورية. 3) بناء برنامج إرشادي لتنمية التنظيم العاطفي لدى معلمات المرحلة الإبتدائية. 4) بناء برنامج إرشادي لتنمية الهوية الأخلاقية لدى معلمات المرحلة الإبتدائية وخاصة في بداية تعيينهن. 5) إشراك المعلمات في برامج إرشادية توعوية في تبيان أهمية التفكير بصورة عامة وإظهار إيجابيات وسلبيات التفكير النفعي بصورة خاصة. في ضوء نتائج البحث تقترح الباحثة الآتي: 1) إجراء دراسة مماثلة على عينة من المعلمين. 2) إجراء دراسة للتعرف على التنظيم العاطفي وعلاقته بمتغيرات أخرى مثل ضبط الذات وكثير من سمات الشخصية. 3) إجراء دراسة للتعرف على الهوية الأخلاقية وعلاقتها بمتغيرات أخرى. 4) إجراء دراسة للتعرف على التفكير النفعي وعلاقته بمتغيرات أخرى. (ملخص المؤلف)