هجرة العقول السودانية بالتطبيق على أساتذة الجامعات والأطباء في الفترة من (2000- 2011م)
هدفت الدراسة إلى التعرف على ظاهرة هجرة العقول السودانية، وبخاصة هجرة أساتذة الجامعات والأطباء التي تفاقمت في العشر سنوات الماضية، من خلال التعرُّف على الأسباب الكامنة وراء الهجرة ودوافعها، واقتراح الحلول العلمية والعملية لمعالجة مشكلة هجرة العقول. تمثلت فرضيات الدراسة في أن هجرة العمالة المدربة تؤدي إلى تراجع عملية التنمية الاقتصادية، كما أن تزايد الأعباء الإدارية يؤثر على كفاءة أداء أساتذة الجامعات؛ وأن ازدياد أعداد المرضى مقابل نقص الأطباء يؤدي إلى تدهور المستوى الصحي وازدياد معدلات الوفيات؛ إن ضعف وتأخر الدفعيات والمخصصات لدى الدولة أدى إلى هجرة العقول للخارج. توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها: هجرة العمالة المدربة تؤدي إلى تراجع عملية التنمية الاقتصادية في البلاد، ويتضح ذلك من خلال تأكيد صحة الفرضية من العينة، حيث وافقت نسبة 97.7%. على فرضية أنّ ضعف وتأخر الدفعيات لدى الدولة تؤدي إلى هجرة العقول إلى الخارج. لقد بلغ عدد المهاجرين من خلال الدراسة 730 أستاذاً و2344 طبيباً. تقدمت الدراسة بعدة توصيات، أهمها: التأكيد على التعاون الدائم والمستمر مع الكفاءات السودانية المهاجرة، وعدم بترها عن النسيج الوطني باعتبارها خسائر معدومة يصعب استرجاعها. إشراك الكفاءات في عملية صنع القرارات المختلفة بحسب اختصاصهم في مجالات: التعليم والبحث العلمي والمشاريع التقنية والاقتصادية وغيرها، بجانب إقامة مراكز للبحث العلمي ذات تخصصات متعددة بحسب احتياجات كل قطاع، ورصد المبالغ الكافية لتغطية نفقات البحوث والتجارب مع تقديم منح ومكافآت مجزية للعلماء والباحثين والمبدعين والمخترعين. (ملخص المؤلف)