كفاءة الذات المدركة وعلاقتها بالمعتقدات المعرفية لدى طلبة المدارس الثانوية للمتميزين
تؤدي كفاءة الذات المدركة دورا بارزا في التأثير على الأداء الأكاديمي للطالب، وتتبلور هذه الكفاءة في شكل أفكار ومعتقدات حول الذات بشأن مدى كفاءتها، وتتوسط هذه الأفكار بين ما لديه من معرفة ومهارات، وبين أدائه الفعلي في المواقف التعليمية، ويتأثر الأفراد في مواقف التعلم والتعليم التي تواجههم بما لديهم من معتقدات حول المعرفة والتعلم، فالمعتقدات المعرفية تؤثر في أحكامهم وتعلمهم الذاتي، وفي الأهداف التي يسعون إلى تحقيقها، وفي اختيارهم الاستراتيجيات المعرفية التي يوظفونها، وأشكال التفكير التي يمارسونها، والمعنى الذي يتكون للمعلومات الجديدة التي تواجههم، وفي القرارات التي يتخذونها، إذ تتميز المعتقدات المعرفية بالاستقلالية التي تشير إلى أن الفرد يمكن أن يكون لديه أفكار عميقة ومعقدة في بعض المعتقدات، بينما يكون تفكيره بسيطا في معتقدات أخرى. وقد استهدف البحث الحالي تعرف: 1) كفاءة الذات المدركة لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين. 2) الفرق في كفاءة الذات المدركة لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين بحسب متغير الجنس (ذكور- إناث). 3) المعتقدات المعرفية لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين. 4) الفرق في المعتقدات المعرفية لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين بحسب متغير الجنس (ذكور- إناث). 5) العلاقة بين كفاءة الذات المدركة والمعتقدات المعرفية لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين. 6) الفرق في العلاقة بين كفاءة الذات المدركة والمعتقدات المعرفية لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين تبعا لمتغير الجنس (ذكور- إناث). يتحدد البحث الحالي بطلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين في محافظة بغداد مديريات تربية الرصافة (الأولى، الثانية، الثالثة) ومديريات تربية الكرخ (الأولى، الثانية، الثالثة) من كلا الجنسين (ذكور- إناث) وللصفوف الرابع والخامس والسادس. وقد استعرض الباحث عددا من النظريات التي تناولت متغيري البحث، وتحقيقا لأهداف البحث، قام الباحث ببناء مقياس كفاءة الذات المدركة الذي تكون بصيغته النهائية من 33 فقرة واعتمادا على نظرية التعلم الاجتماعي لـباندورا (Bandura)، كما قام الباحث بتبني مقياس شومر Schummer)) الأجنبي لقياس المعتقدات المعرفية، الذي تكون بصيغته النهائية من 49 فقرة بعد أن قام الباحث بتعريبه واستخراج صدق الترجمة له لجعله مناسبا للبيئة العراقية، وقد استخرج للمقياسين القوة التمييزية والصدق الظاهري والبنائي، والثبات بطريقتين طريقة ألفاكرونباخ وطريقة إعادة اختبار، وتم تطبيق المقياسين بصيغتهما النهائية على عينة البحث البالغة 400 طالب وطالبة. وبعد استخدام الوسائل الإحصائية المناسبة أشارت نتائج البحث إلى ما يأتي: 1) أن طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين لديهم مستوى عال من كفاءة الذات المدركة. 2) وجود فروق ذات دلالة إحصائية في كفاءة الذات المدركة وفق متغير الجنس (ذكور– إناث) لصالح الذكور. 3) أن طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس المتميزين لديهم معتقدات معرفية بمستوى عال. 4) وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المعتقدات المعرفية وفق متغير الجنس (ذكور– إناث)، ولصالح الذكور. 5) توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين كفاءة الذات المدركة والمعتقدات المعرفية. 6) يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين كفاءة الذات المدركة والمعتقدات المعرفية وفق متغير الجنس (ذكور- إناث) لصالح الذكور. التوصيات: إستنادا إلى النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية فإن الباحث يوصي بما يأتي: 1) على المؤسسات التربوية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتربوي لطلبة المرحلة الثانوية، من أجل ضمان تطوير كفاءاتهم الذاتية المدركة لديهم. 2) توجيه وزارة التربية للمدارس لتكوين معتقدات إيجابية للطلبة المتميزين حول كفاءاتهم الذاتية المدركة. 3) الإفادة من مقياس المعتقدات المعرفية لتصنيف الأفراد الذين يمتلكون معتقدات معرفية معقدة في المدارس النظامية الاعتيادية وتحديد الأفراد الذين لا يمتلكون معتقدات معرفية معقدة ومحاولة تنميتها لهم. 4) العمل على تعميق المعتقدات المعرفية حول المعرفة والتعلم والتي هي حصيلة رعاية مدرسية وأسرية للجوانب المعرفية والنفسية والبيئية خلال المراحل العمرية المختلفة. المقترحات: إستكمالا للدراسة الحالية يقترح الباحث القيام بالدراسات الآتية: 1) إجراء دراسة تتناول كفاءة الذات المدركة وعلاقتها بسمات الشخصية لدى طلبة المدارس الثانوية للمتميزين. 2) إجراء دراسة مقارنة بين طلبة المراحل الدراسية المختلفة في كفاءة الذات المدركة. 3) المعتقدات المعرفية لدى تلاميذ المرحلتين الابتدائية والثانوية (دراسة مقارنة). 4) تأثير المعتقدات المعرفية على الأداء الأكاديمي. (ملخص المؤلف)