etude du confort thermique des salles de cours des établissements scolaires à différentes typologies: cas des établissements d’enseignements moyen et secondaire à tizi-ouzou
تحظى الراحة الحرارية (comfort thermique) في المباني المدرسية باهتمام كبير، حيث تعتبر من بين أهم العوامل لنجاح المنظومة التعليمية. ولكن تحقيق هذه الراحة دون إدماج العنصر البيئي ساهم في تفاقم المشاكل المتعلّقة بالبيئة والطاقة. إنّ ضرورة توفير جو ملائم للتعليم، صحي، مريح ودائم يقتضي التزام هذه المباني في أن تُصمَّم وفقاً لمتطلبات راحة المستخدمين وفي إطار نهج التنمية المستدامة. التطور الديموغرافي الكبير الذي عرفته الجزائر إضافة إلى سياسة واسعة النطاق في التعليم الإلزامي والمجّاني جعل الطلب يتزايد على المباني المدرسية. لمواجهة هذا الطلب، تم اقتراح مخططات نموذجية، وتم بناء هذه النماذج على كامل التراب الوطني مقلّصة بذالك العجز الكمي للمباني. ولكنّ أنواع المباني المدرسية المستوحاة من هذه الإستراتيجية أهملت الجانب المناخي والخصائص النوعية لكل منطقة على حساب الاقتصاد وسرعة الانجاز. أهمية القضايا المتعلقة بقطاع التعليم، من جهة، وواجب خلق هذه الجودة في الاحترام التام للبيئة، من ناحية أخرى، تثير تساؤلات حول نوعية الأجواء الحرارية التي يمكن أن توفرها هذه المخططات النموذجية؛ ومدى قدرتها على مواجهة التحديات البيئية للقرن الحادي والعشرين. الهدف الرئيسي من هذا العمل البحثي هو تقييم الراحة الحرارية للمباني المدرسية النموذجية المتكررة للتعليم المتوسط والثانوي في السياق المناخي لمدينة تيزي وزو. وكانت الدراسة النفسية وأخذ المعايير المناخية الطريقتين المتّبعتين للإجابة على تساؤلاتنا. مطابقة النتائج المتحصل عليها تدل على رداءة الأجواء الحرارية السائدة وعلى فشل هذه الأنواع من المباني في توفير الشروط الضرورية للراحة الحرارية. (ملخص المؤلف)