درجة مراعاة المنهاج الوطنيّ التّفاعليّ لرياض الأطفال لمفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة من وجهة نظر معلّماته


En

هدفت هذه الدّراسة إلى تعرف إلى درجة مراعاة المنهاج الوطنيّ التّفاعليّ لرياض الأطفال لمفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة من وجهة نظر معلّماته في العاصمة عمّان. استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التّحليلي من خلال تحليل مضمون المنهاج الوطنيّ التّفاعليّ، وبناء استبانة لقياس درجة مراعاة المنهاج الوطنيّ التّفاعليّ لمفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة، وبلغت عيّنة الدّراسة 92 معلّمةً. وتوصلت الدّراسة إلى النّتائج الآتية: إنّ عدد مفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة التي ينبغي على المنهاج إكسابها لأطفال الرّوضة 109 مفاهيم من أصل نتاجاته التّعليميّة التي بلغ عددها 750 نتاجاً، أي ما نسبته 14.53%، وهذه النّسبة تعدّ قليلةً في ضوء الأهداف التي وضع المنهاج الوطنيّ لتحقيقها، وإنّ تقدير المعلمات لدرجة مراعاة المنهاج لمجالات مفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة كانت بدرجة متوسّطة، وهي من حيث ترتيب متوسطاتها جاءت على التّوالي: الانتماء الوطنيّ والدّيني، والمشاركة، والتّعاطف أو الاهتمام، والأمن والسّلامة، والاعتماد على النّفس، وآداب السّلوك، وهذا يُشير إلى درجةٍ مِنَ الاتّساق والتّوافق بين نتائج تحليل محتوى المنهاج، ونتائج تقدير المعلّمات لأهمّيّة هذه المفاهيم، وهناك اتفاق بين المعلّمات على درجة مراعاة المنهاج لمفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة الخاصّة بالانتماء الوطنيّ والدّيني رغم اختلاف المؤهل العلمي بينهنّ، وعدم اتفاقهنّ على تقدير درجة مراعاة المنهاج لبقيّة المفاهيم، وهو ما يعكس أهمّيّة مفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة، وبخاصّة الانتماء الوطنيّ والدّيني. كذلك أظهرت النّتائج عدم وجود فروق بين المعلّمات في تقدير درجة مراعاة المنهاج الوطنيّ التّفاعليّ لمجالات مفاهيم المسؤوليّة؛ تبعاً لاختلاف سنوات الخبرة باستثناء مجال الانتماء الوطنيّ والدّيني، ومجال المشاركة. اختتمت الدّراسة بعدّة توصيات أهمّها: تطوير المنهاج الوطنيّ التّفاعليّ بشكل يزيد من رعايته لمفاهيم المسؤوليّة الاجتماعيّة، وبخاصّة المفاهيم التي كانت درجة مراعاتها فيه قليلة، وعقد دورات تدريبيّة لمعلّمات الرّوضة؛ بهدف زيادة وعيهنّ بالمنهاج الوطنيّ التّفاعليّ، ومفاهيمه، ومهاراته بشكل أكثر عمقاً وشمولاً، كما واقترحت الدّراسة عدداً مِنَ البحوث، والدّراسات المتّصلة بموضوعها. (ملخص المؤلف)