الجهد الانفعالي وعلاقته بالبيئة الإرشادية لدى المرشدين التربويين
استهدف البحث التعرف على الجهد الانفعالي وعلاقته بالبيئة الإرشادية لدى المرشدين التربويين. ولتحقيق الأهداف المذكورة اختار الباحث بالطريقة الطبقية العشوائية عينة تضم المرشدين التربويين في بغداد يبلغ عددها 309 مرشدًا ومرشدة، وبنسب متناسبة من المجتمع الأصلي البالغ 1469 مرشداً ومرشدة، وقد روعي أن تكون العينة ممثلة لمديريات التربية الست في بغداد، كما تم بناء أداتين: الأولى: لقياس الجهد الانفعالي والتي تتألف من 20 فقرة موزعة على مجالين، هما: التمثيل السطحي، والتمثيل العميق، وفق نظرية (هوشتشايلد). والثانية: لقياس البيئة الإرشادية، وتألفت من 32 فقرة موزعة على مجالين هما: المكونات المادية (الفيزيقية) والمكونات النفسية (اجتماعية)، وقد مر بناء كل أداة من هاتين الأداتين بعدّة خطوات، أولها: الصدق الظاهري، ثم تمييز الفقرات، ثم صدق البناء، بعدها الثبات بطريقتين: التجزئة النصفية، وألفا كرونباخ، بعد عرضهما على مجموعة من الخبراء والمختصين في التربية وعلم النفس. وعند التحقق من الخصائص السيكومترية لمقياسي البحث وفقراتهما، تم تطبيق مقياسي البحث على عينة البحث والبالغة 309 مرشداً ومرشدة، وحُلّلت البيانات باستعمال الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، وخلصت إلى النتائج الآتية: 1) إن المرشدين التربويين يبذلون جهداً انفعالياً خلال عملهم الإرشادي مع المسترشدين. 2) إن المرشدين التربويين يبذلون جهداً انفعالياً بحسب الجنس ولصالح الإناث. 3) يعمل المرشدون التربويون في بيئة عمل يشوبها الكثير من الضعف والنقائص. 4) تباين الاهتمام في بيئة العمل الإرشادي ولصالح الإناث. 4) إن العلاقة بين الجهد الانفعالي والبيئة الإرشادية علاقة عكسية، أي أن المرشدين التربويين يعانون من ضعف ونقائص في بيئتهم الإرشادية، يقابله جهد انفعالي يبذله المرشدون التربويون. وبناء على النتائج التي توصل إليها البحث وضع الباحث مجموعة من التوصيات، ومنها: 1) ضرورة اهتمام وزارة التربية بمكانة المرشد التربوي وإبراز دوره المهني من خلال تقديم كل عوامل نجاح العملية الإرشادية. 2) ضرورة اهتمام وزارة التربية بتحسين البيئة الإرشادية المدرسية بما ينسجم والهوية العلمية والمهنية لعمل المرشد النفسي والتربوي. 3) ضرورة توفير مكتبة إرشادية تضم في ثناياها العديد من المقاييس والبرامج الإرشادية للاستفادة منها، وبحسب ما يمليه عليه الموقف الإرشادي ذي الطبيعة العلمية والإنسانية. 4) توفير أجهزة التكنولوجيا الحديثة والتي تدعم وتكلّل عمل ونجاح مهام المرشد التربوي. 5) التأكيد على الخصائص الشخصية للمرشد النفسي التربوي، والانتقاء السليم ممن يتمتعون بحس وجدانيّ عال ويؤمنون بحجم وأهمية العملية الإرشادية في المؤسسة التربوية. (ملخص المؤلف)