كفاية منهاج الفلسفة في تحقيق تمثلات التلاميذ الإيجابية لأهدافه في المرحلة الثانوية : دراسة ميدانية بثانويات ولاية تبسة


Fr

جاءت هذه الدراسة، والموسومة بـ: "كفاية منهاج مادة الفلسفة المقرر في تحقيق تمثلات التلاميذ الإيجابية لأهدافه في المرحلة الثانوية" للوقوف على كفاية مكوِّنين أساسين لمنهاج هذه المادة هما: المحتوى، والعملية التقويمية، ومدى مساهمتهما في تكوين تمثلات إيجابية لدى التلاميذ في المرحلة الثانوية لأهداف المنهاج، وبالتحديد في السنة الثانية الثانوية/ تخصص آداب وفلسفة، وتجدر الإشارة هنا إلى تقسيم البحث إلى قسمين، قسم نظري يعالج المفاهيم الأساسية للدراسة، وقسم تطبيقي خاص بالنتائج المتحصل عليها من الدراسة الميدانية. وقد انطلقت الدراسة في معالجتها لهذا الموضوع من ثلاثة تساؤلات رئيسية، جاءت كالآتي: السؤال الرئيس الأول: هل محتوى منهاج مادة الفلسفة المقرر صيغ بما يحقق الأهداف المتوخاة من قبل المنظومة التربوية، والواردة به تحت اسم الكفايات؟ ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس ستة تساؤلات فرعية تعالج الأهداف الواردة بالمنهاج تحت اسم الكفايات، وما إذا كان محتوى المنهاج قد صيغ بما يحقق هذه الأهداف، والمتمثلة في: إكساب التلميذ القدرة على التمييز بين مختلف صور المفارقات؛ إكساب التلميذ القدرة على التحكم في آليات التفكير المنطقي؛ إكساب التلميذ القدرة على التعبير عن المعرفة في روح شمولية؛ إكساب التلميذ القدرة على الفهم السليم للقضايا التي تطرحها الحياة اليومية؛ إكساب التلميذ القدرة على التفلسف؛ إكساب التلميذ القدرة على تخطي التزمّت المذهبي. السؤال الرئيس الثاني: هل العملية التقويمية (الأدوات والأساليب) المدرجة لمادة الفلسفة، والمقررة بالمنهاج التربوي تساهم في تحقيق الأهداف المسطرة من قبل المنظومة التربوية، والواردة به تحت اسم الكفايات؟ السؤال الرئيس الثالث: هل يوجد اختلاف بين التلاميذ في تمثل أهداف المنهاج وفقاً للجنس عند مستوى دلالة 0.05؟ ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس الثالث ستة تساؤلات فرعية، تحاول الوقوف على ما إذا كان هنالك فرق بين الجنسين في اكتساب القدرات المذكورة في التساؤل الرئيس الأول عند مستوى دلالة .0.05 منهج الدراسة: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الذي أملته طبيعة الموضوع. أدوات الدراسة: تم توظيف أداتين في الدراسة هما: الاستمارة لعيِّنة التلاميذ، والمقابلة لعيِّنة الأساتذة. عينة الدراسة: اعتمدت الدراسة على أسلوب المسح الشامل لعينة التلاميذ بالسنة الثانية الثانوية/ تخصص آداب وفلسفة، ممن أنهوا دراستهم في هذه السنة، وانتقلوا إلى السنة الثالثة بالتخصص نفسه بالثانويات مجال الدراسة، حيث بلغت عينة التلاميذ المدروسة 190 تلميذاً وتلميذة، بالإضافة إلى عينة الأساتذة الذين درَّسوا مادة الفلسفة في السنة نفسها، والبالغ عددهم ثمانية أساتذة من الجنسين. نتائج الدراسة: توصلت الدراسة إلى: 1) إن محتوى منهاج مادة الفلسفة المقرر صيغ بما يحقق نسبياً الأهداف المتوخاة من قبل المنظومة التربوية، والواردة به تحت اسم الكفايات من وجهة نظر عينة الأساتذة، بحسب نتائج المقابلة، وعينة التلاميذ بحسب نتائج الاستمارة، حيث توصلت الدراسة إلي أن المحتوى صيغ بما يحقق الهدفين 1و 5، في حين لم تتحقق الأهداف 2، 3، 4، وتحقق نسبياً الهدف 6. 2) إن العملية التقويمية (الأدوات، والأساليب) المدرجة بالمنهاج تساهم نسبياً في تحقيق الأهداف المتوخاة عند عينة التلاميذ بحسب نتائج الاستمارة، وتساهم في تحقيق الأهداف عند عينة الأساتذة بحسب دليل المقابلة، باعتبار الظروف الراهنة من كثافة المنهاج، ضيق الوقت... 3) تبيَّن وجود فروق نسبية بين الجنسين لصالح الإناث، في تمثل أهداف المنهاج عند مستوى دلالة 0.05، وذلك انطلاقاً من وجود فروق نسبية بين الجنسين في تمثل الأهداف 5، 4، 2 لصالح الإناث، وعدم وجود فروق بين الجنسين في تمثل الأهداف 6، 3، 1. (ملخص المؤلف)