تسويق برامج الدراسات العليا بجامعة القاهرة في ضوء متطلبات التنافسية
تعاني جامعة القاهرة من تدنٍّ في مستوى تنافسيتها مع الجامعات العالمية، ويدل على ذلك التأخر أو الغياب في التصنيفات العالمية للجامعات، وعلى الطرف الآخر من غايات الخطة الاستراتيجية لجامعة القاهرة تحسين الوضع التنافسي للجامعة. لذلك كان الاتجاه نحو تسويق برامج الدراسات العليا بجامعة القاهرة، ونظراً للمعوقات التي تواجه عملية التسويق كانت الحاجة إلى وضع تصور مقترح لتسويق برامج الدراسات العليا بجامعة القاهرة يمكِّن الجامعة من التغلب على المعوقات التي تواجه التسويق بها، وتنمية تنافسيتها بين الجامعات الأخرى. وتتمثل مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس الآتي: كيف يمكن تسويق برامج الدراسات العليا بجامعة القاهرة للارتقاء بتنافسية الجامعة؟ تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي، كما على المنهج المقارن من أجل المقارنة بين النتائج الخاصة بالكليات والمعاهد موضع التطبيق للتعرف على إذا ما كان هناك فروق بين هذه الكليات والمعاهد في تسويق برامج الدراسات العليا الخاصة بهم. لتحقيق ما سبق اعتمدت الدراسة على أداتين: الأولى: المقابلة المقننة؛ والثانية: استبانة. كما تم اختيار أربع كليات/ معاهد من بين كليات/ معاهد جامعة القاهرة كعينة للدراسة؛ وهي: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكلية الزراعة، ومعهد الدراسات والبحوث التربوية، ومعهد الدراسات والبحوث الأفريقية. وفي ضوء ذلك، فإن عينة الدراسة تتكون من أربعة وكلاء لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وأربعة وكلاء لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وخمسمائة وأحد عشر طالبًا من طلاب الدراسات العليا. نتائج الدراسة: توصلت الدراسة إلى أن عملية تسويق برامج الدراسات العليا بجامعة القاهرة بها عدد من نقاط القوة والضعف: نقاط القوة تدور حول اهتمام الجامعة بدراسة الموارد المالية المتاحة لها، وكذلك اهتمامها بدراسة للموارد البشرية المتاحة لها، واهتمام معظم الكليات/المعاهد بالجامعة بدراسة التغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية المحيطة بها، واعتماد الجامعة على تقديم برامج بالشراكة مع غيرها من الجامعات كاستراتيجية لمواجهة المنافسة مع غيرها من الجامعات. ولكن على الرغم مما تتميز به عملية التسويق بجامعة القاهرة من نقاط قوة، إلا أنه يشوبها القصور نظراً لوجود عدد من نقاط الضعف. فمن نقاط الضعف التي تعاني منها عملية التسويق بجامعة القاهرة: وجود قصور في متابعة البيئة الداخلية في بعض الكليات بالجامعة، وأنه لا توجد وحدة للتسويق بداخل أي كلية/معهد بجامعة القاهرة أو وحدة بالجامعة ككل، وضعف اهتمام معظم كليات/معاهد الجامعة بدراسة البيئة التنافسية الخاصة بهم، وضعف اهتمام الجامعة بدراسة المستفيدين مما تقدمه من برامج للدراسات العليا؛ ويوجد ضعف في التحقق من إشباع برامج الدراسات العليا لمتطلبات الطلاب بعد تنفيذها؛ ويوجد قصور في عناصر المزيج التسويقي الخاص بكليات/معاهد جامعة القاهرة سواء من حيث إن البرامج التي تقدمها لا تتناسب مع متطلبات ومشكلات المجتمع، أو أنها ليس لديها الإمكانية لتحديد مصروفات البرامج التي تقدمها، أو لأنها لا تعتمد إلا على وسائل محدودة في الإعلان عن البرامج التي تقدمها. (ملخص المؤلف بتصرف)