أثر التعلم المتحفي الالكتروني في تحـصيل طلبة كلية الفنون الجميلة في مادة تاريخ الفن
يشهد العالم ثروات علمية وصناعية هائلة غيرت النظم التعليمية، في حين أصاب الجمود والتحجر أغلب دول العالم العربي، فهي ما زالت تخضع لأساليب تدريسية تقليدية، فلابد من كسر قيود التقليد وجعل المتعلم هو الهدف والغاية من خلال استعمال المستحدثات الجديدة في تسهيل الصعوبات والعقبات التي تواجه طلاب كلية الفنون الجميلة في مادة تاريخ الفن، ولاسيَّما مدارس الرسم الأوروبي الحديث، وللتعرض الأكاديمي لهذه المشكلة قامت الباحثة بدراستها تحت عنوان (أَثر التعلم المتحفي الإلكتروني في تحصيل طلبة كلية الفنون الجميلة في مادة تاريخ الفن)، ويتم تحقيق ذلك من خلال هدفي البحث: 1) تصميم الوحدات التدريسية الإلكترونية لبرنامج التعلم المتحفي الإلكتروني في مادة تأريخ الفن (مدارس الرسم الأوروبي الحديث). 2) قياس فعالية البرنامج من خلال تطبيقه على عينة تجريبية من طلبة كلية الفنون الجميلة – جامعة ديالى، الصف الثاني للعام الدراسي (2013-2014) ولتحقيق الهدف الثاني وضعت الباحثة الفرضية الصفرية الآتية: لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 بين متوسط تحصيل طلبة المجموعة التجريبية التي درست مادة تأريخ الفن (مدارس الرسم الأوروبي الحديث) بطريقة التعلم المتحفي الإلكتروني وبين متوسط درجات المجموعة الضابطة التي درست مادة تأريخ الفن (مدارس الرسم الأوروبي الحديث) بالطريقة الاعتيادية في الاختبار التحصيلي البعدي. إختيرت كلية الفنون الجميلة – جامعة ديالى، متمثلة بطلبة الصف الثاني، ممن يدرسون مدارس الرسم الأوروبي الحديث – حدود البحث بصورة قصدية ميدانًا للتجربة، إذ تم اختيار مجموعتي البحث بالطريقة العشوائية البسيطة ليمثلوا عينة البحث الأصلية وتمَّ تقسيمهم على مجموعتين الأولى تضم 15 طالبًا وطالبة، لتمثل المجموعة التجريبية والثانية تضم 15 طالبًا وطالبة لتمثل المجموعة الضابطة، وتمَّ إجراء التكافؤ بين المجموعتين في متغير الذكاء ومتغير العمر ومتغير التحصيل السابق في مادة تأريخ الفن. بعد تهيئة مستلزمات البحث طبقت التجربة اعتبارًا من 16/2/2014 إلى 6/4/2014 بواقع محاضرة في كل أسبوع لكل مجموعة، واشتمل التدريس على 6 مدارس فنية، صاغت الباحثة 72 هدفًا سلوكيًا، توزعت على المستويات الستة لتصنيف بلوم، وتم عرضها على نخبة من الخبراء في التربية الفنية، وطرائق التدريس العامة والقياس والتقويم. بَنَتْ الباحثة اختبارًا تحصيليًا تألف من 40 فقرة تمَّ التأكد من ثباته وصعوبة فقراته وقوة التمييز وفعالية البدائل الخاطئة وتحديد زمن الاختبار بعد تطبيقه على عينة استطلاعية مكونة من 66 طالبًا وطالبة من طلبة كلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد، وبعد التحليل الإحصائي لفقرات الاختبار وجد أنَّ جميع الفقرات مقبولة. وبعد انتهاء التجربة طبق الاختبار التحصيلي على المجموعتين، وحللت النتائج باستخدام الاختبار التائي (t.test)، إذ أظهرت النتائج: تفوق طلبة المجموعة التجريبية الذين درسوا وفق التعلم المتحفي الإلكتروني على طلبة المجموعة الضابطة الذين درسوا وفق الطريقة التقليدية، وبذلك رُفضت الفرضية الصفرية. (ملخص المؤلف)