الأمن العاطفي وعلاقته باضطراب السلوك التواصلي


En

للعواطف شأن خاص تبعا لأهمية المراحل التي يمر بها الإنسان، فحساسية مرحلة المراهقة استوجبت نوعا خاصا من التركيز على دراستها وتّعرف حاجة المراهق للعاطفة والأمن والاستقرار، من المحيطين به، في كل مرافق الحياة. وإن حدوث أي نوع من التقصير في رعايته يسبب له اضطرابات نفسية وسلوكية، ومن بين أهمها، اضطراب السلوك التواصلي. الذي لا يمكن التغافل عن خطورته التي تنخر جذور المجتمــع وتفكك تماسك أواصره. وفي ضوء ما ذكر من أهميــة للأمن العاطفي في حياة الفرد وخطورة حرمانه منه التي ترمي به إلى مهالك اضطراب السلوك التواصلي، ولحساسية مرحلة المراهقة التي يحتاج فيها المراهق إلى الحب والألفة والإسناد، لذلك استدعت الحاجة دراستها وتعّرف ماهيتها من خلال تحقيق الأهداف الآتيــة : 1) قياس الأمن العاطفي لدى المراهقين (طلبة المرحلة الثانوية). 2) تعرَف الفرق في الأمن العاطفي تبعا لمتغيري الجنس (ذكور- إناث) والصف (ثـالث، ســادس). 3) تعـــرَف نسبة انتشار اضطراب السلوك التواصلي. 4) قياس اضطراب السلوك التواصلي لدى المراهقين (طلبة المرحلة الثـانوية). 5) تعَرف الفرق في اضطراب السلوك التواصلي تـبعا لمتغيري الجنس (ذكور- إناث)، والصف (ثــالث – ســادس). 6) تعرَف الــعلاقة بين الأمن العاطفي واضطراب السلوك التواصلي لدى المراهقين. وتطلب ذلك الحصول على عينة من المراهقين من طلبة المرحلة الثانوية، بلغت 600 طالب وطالبة، موزعين على خمس محافظات عراقيــة (بغــداد، نينـوى، كربلاء المقدسة، النجـف الأشـرف، المثنـى) من خلال تطبيق أداتي البحث عليهم، وهما مقياس الأمن العاطفي الذي يتكون من 52 فقــرة ومقياس اضطراب السلوك التواصلي الذي يتكون من 58 فقـــرة، وبعد أن أتمت الباحثــة اختيار عينتي التمييز والتطبيق النهائي، وأجرت عملية التطبيق وتحليل البيانات إحصائيا باستعمال الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS، تـوصلت الى : 1) أن عينة البحث تتصف بــوجود الأمن العاطفي لديها. 2) أن هناك فرقا ذا دلالة إحصائية فيما يخص متغير الجنس فقد تبين أن الإناث المراهقات لديهن أمن عاطفي أكثر من المراهقين الذكور. أما فيما يتعلق بمتغير الصف فقد ظهر أن مستوى الأمن العاطفي لدى طلبة الصف الثالث المتوسط أكبر من طلبة الصف السادس الإعدادي. 3) بلغت نسبـــة انتشار اضطراب السلوك التواصلي لدى أفراد العينــة 1.7%. 4) لا يــوجد فــرق ذو دلالة إحصائيـة لاضطراب السلوك التواصلي لدى عينة البحث. 5) تبّين من خلال هذا الهدف أن الذكــور أكثر اضطرابــا عنــد مقايستهم بالإناث. أما فيما يخص متغير الصف فإن طلبة الصف الثالث المتوسط أكثر اضطرابا من طلبة الصف السادس الإعــدادي. 6) وجُـــد أن هنــاك علاقة ارتباطية ضعيفـــة بين الأمن العاطفي واضطراب السلوك التواصلي لدى أفــراد العينــة. (ملخص المؤلف)