الإجهاد الذهني وعلاقته بالانتباه المنقسم لدى طلبة جامعة بغداد
يشكّــل طلبة الجامعة إحدى الشرائح المهمة في المجتمع، الذين يرتبط نوع أدائهم بأحد مظاهر الإجهاد، والذي يقف عائقا أمام فعالياتهم اليومية. ومن المسلم به أن الضرر الذي يترتب عن الإجهاد الذهني على الصحة عموما وعلى الأداء بشكل خاص، يدفع طلبة الجامعة إلى ممارسة نشاطات جسمية أو عقلية أو نفسية بغية خفضه، وتتراوح هذه النشاطات بين ما هو إيجابي في تأثيره وآخر سلبي التأثير في الجسم وفي النشاط الذهني. ولغرض الكشف عن ظاهرة الإجهاد الذهني لدى طلبة الجامعة، تمّ استعمال (جهاز تردّد اندماج الومضات الحرج) مقياسا لقياس مظاهر الإجهاد الذهني والمتمثلة بتدهور الإدراك العائد إلى قصور في الإدراك الحسي وفي الانتباه وفي التذكر، فضلا عن أعراضهِ الجسمية والعقلية والنفسية، فضلا عن استعمال الباحثة لجهاز فحص (إدراك المحيط) مقياسا لقياس متغير الانتباه المنقسم لدى طلبة جامعة بغداد ومدى قدرتهم على تقسيم انتباههم بين المتغيرات المحيطة بهم. وقد سعى البحث إلى تحقيق الأهداف الآتية: 1) قياس مستوى الإجهاد الذهني Mental Fatigue لدى طلبة جامعة بغداد. 2) قياس مستوى الإجهاد الذهني Mental Fatigue لدى طلبة جامعة بغداد على وفق متغيرات (الجنس، والتخصص، والمرحلة الدراسية). 3) قياس مستوى الانتباه المنقسم Divided Attention لدى طلبة جامعة بغداد. 4) قياس مستوى الانتباه المنقسم Divided Attention لدى طلبة جامعة بغداد وفق متغيرات (الجنس، والتخصّص، والمرحلة الدراسية). 5) إيجاد العلاقة بين متغيري (الإجهاد الذهني) و(الانتباه المنقسم) لدى طلبة جامعة بغداد. 6) إيجاد الفروق في العلاقة بين (الإجهاد الذهني) و(الانتباه المنقسم) لدى طلبة جامعة بغداد على وفق متغيرات (الجنس، والتخصص، والمرحلة الدراسية). وقد طبق المقياسان على عينة مكونة من 112 طالبا وطالبة من طلبة جامعة بغداد مجمع الجادريه حصرا، لأسباب ذكرت في طيات البحث الحالي. ولأجل استخراج الخصائص السيكومترية لمقياس الإجهاد الذهني ومقياس الانتباه المنقسم (معامل تمييز الفقرات ومعامل الاتساق الداخلي للفقرات) طبق المقياسان على عينة مكونة من 120 طالبا وطالبة، ولأجل استخراج معامل ثبات المقياسين بطريقتي تحليل التباين والتجزئة النصفية، طبق المقياسان على عينة مكونة من 112 طالبا وطالبة من طلبة جامعة بغداد، وبعد تطبيق أداتي البحث على العينة وتحليل البيانات توصلت الباحثة إلى النتائج الآتية: 1) إن طلبة المرحلة الأولى هم الأعلى في مستوى تعرضهم للإجهاد الذهني من طلبة المرحلة الرابعة وفق متغير تردد الاندماج، أما من حيث متغير الوميض فقد كان الذكور والإناث يتسمون بذات الإجهاد الذهني. 2) إن الطلبة من ذوي التخصصات الإنسانية هم الأفضل من حيث مستوى الانتباه المنقسم بأقرانهم من ذوي التخصصات العلمية. 3) تردد الاندماج يرتبط ارتباطا إيجابيا مع تردد الوميض. 4) تردد الاندماج وتردد الوميض (الإجهاد الذهني) يرتبط ارتباطا ايجابيا مع (الانتباه المنقسم)، في حين أنه لم يكن هنالك أي تأثير أو ارتباط لمتغيرات (الجنس، والتخصص، والمرحلة الدراسية)، من حيث تفاعلهم مع الإجهاد الذهني والانتباه المنقسم. (ملخص المؤلف)