الرضا عن الحياة وعلاقته بالتماسك الأسري لدى طلبة المرحلة الإعدادية



يعد الرضا عن الحياة والتماسك الأسري عند طلبة المرحلة الإعدادية عاملين أساسيين في توافقهم وتقبلهم للأحداث والمواقف الحياتية المختلفة، وقد ينعكس تأثيرهما على تحصيلهم الدراسي فضلا عن توافق الأفراد مع أنفسهم ومع العالم بشكل عام، والشعور بالاطمئنان والراحة وتحمس الفرد للحياة والإقبال عليها والرغبة الحقيقية في أن يعيشها. لذا فإن البحث الحالي يهدف إلى: 1) إعداد مقياس الرضا عن الحياة لدى طلبة المرحلة الإعدادية. 2) التعرف على مستوى الرضا عن الحياة لدى طلبة المرحلة الإعدادية. 3) التعرف على مستوى التماسك الاسري لدى طلبة المرحلة الإعدادية. 4) التعرف على العلاقة بين الرضا عن الحياة والتماسك الأسري لدى طلبة المرحلة الإعدادية. 5) التعرف على الفروق في العلاقة بين الرضا عن الحياة والتماسك الأسري وفقا للمتغيرات الآتية: أ) الجنس (ذكور- إناث). ب) التخصص (علمي- أدبي). ج) الصف (الرابع- السادس). ولأجل تحقيق الأهداف اختيرت عينة عشوائية طبقية متساوية من المدارس بلغت 800 طالب وطالبة من الصفين الرابع والسادس الإعدادي ولكلا الاختصاصين (علمي- أدبي) موزعين على 8 مدارس منها 4 للذكور و4 للإناث. أما أداتا البحث فقد تم إعداد مقياس الرضا عن الحياة والاعتماد على مقياس التماسك الأسري إعداد (الخالدي، 2008)، ولأجل استخراج الخصائص السايكومترية للممقياسين تم عرضهما على مجموعة من المحكمين للتحقق من الصدق الظاهري، واستخراج معامل التمييز لفقرات مقياس الرضا عن الحياة بعد ان طبق المقياس على 400 طالب وطالبة فضلا عن حساب الثبات بطريقة إعادة الاختبار وطريقة الاتساق الداخلي باستخدام معادلة ألفا كرونباخ لكلا المقياسين، وقد عولجت البيانات إحصائيا باستخدام الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) وكان من بين النتائج ما يأتي: 1) تمتع طلبة المرحلة الإعدادية بمستوى عال من الرضا عن الحياة. 2) تمتع طلبة المرحلة الإعدادية بمستوى عال من التماسك الأسري. 3) وجود علاقة دالة إحصائيا بين الرضا عن الحياة والتماسك الأسري لدى طلبة المرحلة الإعدادية. 4) وجود فرق دال إحصائيا بين معاملات الارتباط في العلاقة بين الرضا عن الحياة والتماسك الأسري على متغير (الجنس) ولصالح الإناث، بينما لا يوجد فرق دال احصائيا بين معاملات الارتباط في العلاقة بحسب متغيري التخصص (علمي- أدبي) والصف (الرابع- سادس). وفي ضوء النتائج التي تم الحصول عليها قدم عدد من التوصيات والمقترحات منها: 1) التأكيد على الاستمرار في التعاون بين أولياء الأمور والهيئة التدريسية لغرض تميز مفهوم الرضا عن الحياة لدى طلبة الإعدادية من خلال تحقيق وجودهم وجعلهم قادرين على إقامة علاقات تتسم بالحب والمودة سواء بين الطلبة أنفسهم أو مع الأساتذة. 2) إنشاء مؤسسات خاصة بالأسرة تعمل على توعيتها بدورها في النهوض الصحي والنفسي بأبنائها بعيدا عن مشاكلها من أجل تنمية التماسك الأسري. 3) إجراء دراسة مماثلة للتعرف على علاقة الرضا عن الحياة بمتغيرات أخرى مثل (مستوى الطموح، الذكاء الإنفعالي، دافعية الإنجاز). 4) إجراء دراسات تتضمن برامج إرشادية لطلبة الإعدادية أو للمراحل الأخرى تهدف إلى تنمية مفهوم الرضا عن الحياة. 5) إجراء دراسة مماثلة للتعرف على علاقة التماسك الأسري بمتغيرات أخرى مثل (القدرة على اتخاذ القرار، سمات الشخصية). (ملخص المؤلف)