فاعلية أنموذج ميرل في تحصيل طلبة قسم التربية الفنية في مادة المسرح المدرسي



إن ما شهدته التربية في الآونة الأخيرة من تطور مهم وملحوظ وفعال في جميع قطاعاتها وخاصة في مجال التعليم من الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يحتم على القائمين على العملية التعليمية أتباع احدث الطرائق والوسائل العلمية الحديثة لكي يواكبوا هذا التطور المعرفي الهائل من خلال إيجاد احدث الوسائل والأساليب التعليمية- التعلّمية والتوجه إلى النظريات التربوية الحديثة واعتماد نماذج تعليمية فعالة كفيلة بضمان التقدم المعرفي والقابلة للتطبيق على ارض الواقع، وكفيلة بتحقيق أفضل النتائج المرجوة منها، لذلك استحوذت الدراسة الحالية على جزء كبير من أنموذج حديث في التعليم لتحقيق الأهداف الآتية: 1) اعتماد أنموذج ميرل التعليمي في مادة المسرح المدرسي للمرحلة الثالثة – قسم التربية الفنية- كلية التربية الأساسية- جامعة ديالى. 2) قياس مدى فاعلية أنموذج ميرل التعليمي من خلال تطبيقه على عينة تجريبية من طلبة قسم التربية الفنية للمرحلة الثالثة في كلية التربية الأساسية- جامعة ديالى للعام الدراسي 2011-2012. حيث استخدم في الدراسة الحالية الصميم التجريبي ذو المجموعتين التجريبيتين. كما أقيمت هذه الدراسة على عينة من طلاب قسم التربية الفنية للمرحلة الثالثة في كلية التربية الأساسية- جامعة ديالى البالغ عددهم 50 طالبا وطالبة. تم تطبيق البرنامج التعليمي وفق نظرية ميرل على المجموعة التجريبية، فيما تم تدريس المجموعة الضابطة وفق الطريقة الاعتيادية وقد استعان الباحث بأداتين لقياس مدى فاعلية الأنموذج في تحصيل الطلبة وهما: 1) اختبار تحصيلي (معرفي) لقياس فاعلية التعلم في مادة المسرح المدرسي. 2) اختبار إتقان(أداء مهاري) لقياس إتقان أداء المتعلم للمهارات الفنية في مادة المسرح المدرسي. حيث أظهرت النتائج أن المجموعة التجريبية التي درست مادة المسرح المدرســي على وفق أنـــموذج مــيرل متفوقة في التحصيل المعرفي والمهاري على المجموعة الضابطة حيث نستنتج من ذلك أن أشكال العرض المقدمة للمتعلمين على وفق أنموذج ميرل والتي تضمنت أهدافا تعليمية ذات بعدين (أداء ومحتوى) وضمن مستوياتها المختلفة من أنشطة وفعاليات تعليمية ومنظمة ومبرمجة ومتسلسلة منطقيا واختبارات التغذية الراجعة (Feed-Bak) لتقويم الفعاليات وأهدافها أدى كل ذلك إلى تفوق المجموعة التجريبية في الاختبار التحصيلي المعرفي والمهاري وهذا ما جعل الأنموذج التعليمي المعتمد متفوقا في نتائجه على الأساليب الاعتيادية الأخرى غير المعتمدة على نماذج وتصاميم التعليم في تدريس مادة المسرح المدرسي وذلك لان هذا الأنموذج يوازن بين البعدين المعرفي والمهاري في عملية التعليم، وان نجاح هذا الأنموذج أو غيره من النماذج في التصميم التعليمي وخاصة المتبع في هذه الدراسة(أي أنموذج ميرل) يشير بضرورة تعميمه على أكثر من تخصص في مجال التعليم وخاصة في المجالات التي فيها جانبين معرفي ومهاري لما له من صفة الإتقان بين الجانبين المذكورين وحث الملاكات التدريسية لاتباعه في المناهج الدراسية وتبنيه. (ملخص المؤلف بتصرف)