جودة حياة أولياء أمور الأطفال ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وصعوبات التعلم : دراسة نوعية


En

هدفت الدراسة إلى التعرف على جودة حياة أولياء أمور الأطفال ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وصعوبات التعلم في مراحل الطفولة المبكرة والابتدائية والمتوسطة، وذلك باستخدام المنهج النوعي عبر ثلاث مجموعات تركيز شملت (15) ولي أمر، وتم تحليل البيانات بمنهجية التحليل الموضوعي. كشفت النتائج عن أربعة مواضيع رئيسية تعكس أبعاد التجربة الأسرية. تمثّل الموضوع الأول في جودة حياة الأسرة، وتناول التحديات النفسية والانفعالية الروتينية لدى أولياء الأمور، الصراعات الزوجية والأسرية، وصعوبات التعلم المرتبطة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. أما الموضوع الثاني فقد ركز على المرونة الأسرية والرفاه الشخصي، من خلال استراتيجيات التكيف الأسري، ضغط المسؤوليات ومحاولات استعادة الرفاه الشخصي. وتناول الموضوع الثالث جودة العلاقات الاجتماعية عبر موضوعات الدعم العائلي والمجتمعي، العزلة الاجتماعية وإخفاء التشخيص، وتحديات الاندماج في الأماكن العامة. وأخيًرًا، تطرق الموضوع الرابع إلى جودة الخدمات والبيئة المعيشية، مشتملا على تحديات التشخيص والخدمات التعليمية والصحية، ودعم توفير الخدمات والدعم المؤسسي والمالي. وخلصت الدراسة إلى أن أولياء الأمور يواجهون ضغوطا نفسية وأسرية مرتفعة تؤثر على جودة حياتهم وانعكس ذلك سلبيا على استقرارهم الزواجي والأسري، إضافة إلى تحديات أكاديمية وسلوكية لأطفالهم تستلزم استراتيجيات تعليمية متخصصة. كما أظهرت النتائج ضعف الدعم المؤسسي، وارتفاع كلفة الرعاية، واستمرار الوصمة الاجتماعية. توصي الدراسة بتعزيز الدعم النفسي والأسري، تطوير استراتيجيات تعليمية لذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، تنفيذ حملات توعية للدمج المجتمعي، التوسع في المراكز المتخصصة وخفض تكاليف العلاج، ودعم الجمعيات لضمان وصول الخدمات لجميع الأسر. (الملخص المنشور)