مجانية التعليم قبل الجامعي في التشريعات المصرية من 1923-2019م بين النص والتطبيق : دراسة تحليلية
هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى تطبيق مجانية التعليم قبل الجامع في الواقع التعليمي المصري من 1923 حتى 2019، واتساق ذلك مع ما نصت عليه التشريعات المصرية من 1923 حتى 2019م. ولتحقيق هذا الهدف تم تحديد أهم مؤشرات تحقق مجانية التعليم قبل الجامعي، التي تمثلت في معدلات الإنفاق على التعليم من الناتج القومي والموازنة العامة للدولة، مدى توافر المباني المدرسية والأخذ بنظام اليوم الدراسي الكامل، كثافة الفصول، مدى كفاية المعلمين وكفاءتهم، والتغذية المدرسية، ثم تحليل التشريعات الدستورية والقانونية المتعلقة بمجانية التعليم قبل الجامعي ومؤشراتها خلال هذه الفترة، وتحديد الفجوات بين ما نصت عليه التشريعات وبين واقع تلك المجانية. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي لملائمته لها، وقد تم تقسيم فترة الدراسة تقسيما سياسيا إلى خمس حقب زمنية باعتبار أن كل حقبة كانت لها توجهاتها السياسية التي انعكست على التعليم ومجانيته. وقد أوضحت الدراسة أن المجانية بمفهومها الحقيقي ومؤشراتها لم تتحقق تحققا كاملا مذ عرفت مصر المجانية في نصوصها التشريعية، وأن الفجوة مستمرة بين النصوص التي أقرت المجانية وبين واقع تطبيقها وأن المجانية مازالت شعارا ناقص المضمون، فقد تراجعت نسبة الإنفاق على التعليم قبل الجامعي من الإنفاق العام للدولة، كما لم تلتزم الحكومة بالنص الدستوري الملزم لها بتخصيص نسبة 4% من الناتج المحلى الإجمالي للإنفاق على التعليم، وتزايد متوسط إنفاق الأسر المصرية السنوي على التعليم. وأن ثلثي المدارس الحكومية الابتدائية والإعدادية ونصف المدارس الثانوية العامة لا تطبق نظام اليوم الكامل، وارتفع متوسط كثافة الفصول في المرحلة الابتدائية إلى 51.4 تلميذا وفى المرحلة الإعدادية إلى 46.8 طالبا وفى المرحلة الثانوية إلى 42.5 طالبا عام 2019م. وأن ثمة نقصا كميا ونوعيا في أعداد المعلمين، كما أن التغذية المدرسية لم تشمل كل طلاب التعليم العام. وقدمت الدراسة في نهايتها بعض التوصيات لسد الفجوة بين النصوص التي أقرت المجانية وبين واقع تطبيقها. (الملخص المنشور)