الإثنوجرافيا كمنهجية للبحث التربوي الكيفي : دراسة نظرية


En

تهدف الدراسة إلى استكشاف الأسس المعرفية للإثنوجرافيا ومنطلقاتها الفكرية كأحد المناهج الكيفية ونشأتها ومسار تطورها كنمط للمعالجة التي تركز على القضايا والظواهر التربوية في إطار سياقها الاجتماعي والثقافي في مختلف أنواع المؤسسات، بالإضافة إلى الوقوف على مزاياها وخطواتها وأدواتها. وتستمد الدراسة مبرراتها من التوجه المتنامي لمناهج البحوث الكيفية بشكل عام والمنهج الإثنوجرافي على وجه الخصوص كتوجه بحثي معاصر، بما يفرض السعي للاستفادة من افاق تلك المناهج وأدواتها المتعددة في تطوير المعالجات البحثية من خلال إعطاء مساحة أو فرصة أكبر لصوت المبحوثين في الميدان قيد الدراسة استنادا إلى أدوات الملاحظة بأنواعها والمقابلات المعمقة وتحليل الوثائق، بما يساعد في الكشف عن بنية العلاقات الحاكمة لسلوك الأفراد والجماعات، وتعتمد الدراسة في معالجتها على المنهج الوصفي. وكان من أبرز النتائج التي توصلت إليها أنه على الرغم من الاطراد المتزايد لاستخدام مناهج البحوث النوعية، كالمنهج الاثنوجرافي بكافة أنماطه كالإثنوجرافيا النقدية والتنظيمية في الكثير من الدراسات التربوية الأجنبية، إلا أن تطبيقاته لا تزال قليلة الاستخدام في البحوث التربوية العربية، بما يستدعي الاهتمام بدراسة المرتكزات الفكرية لتلك المناهج وبيان جوانب تمايزها عن المناهج الكمية الأمبريقية، وتعزيز تبنيها وتطبيقها في الدراسة المعمقة للعديد من القضايا التربوية، بما قد يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في التربية كحقل معرفي منفتح بطبيعته على العديد من المجالات. (الملخص المنشور)