تصور مقترح لتطوير تعليم الكبار في ضوء متطلبات الثورة الصناعية الرابعة : دراسة تحليلية
هدف البحث التوصل إلى الكيفية التي يمكن من خلالها تطوير تعليم الكبار بمصر في ضوء متطلبات الثورة الصناعية الرابعة. انتمى البحث؛ بحكم أهدافه وطبيعته، إلى البحوث التحليلية، حيث تم الاستعانة بمنهج التحليل الوصفي، من أجل تحقيق عدد من أهدافه. خلص البحث إلى عدة نتائج، أبرزها: تعدد وتنوع نقاط القوة والتحديات التي واجهت مواكبة تعليم الكبار لهذه الثورة، إلا أن الغلبة والتأثير الفعلي كان لصالح التحديات، حيث انعكس تأثيرها سلبيا على واقع هذه المواكبة، تمثل الهدف الرئيس للبحث الحالي في التوصل إلى الكيفية التي يمكن من خلالها تطوير سياسات تعليم الكبار وتعليمهم بمصر؛ من أجل مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، وذلك من خلال تحقيق الأهداف الفرعية التالية: إلقاء الضوء على الإطار الفكري لسياسات تعليم الكبار، إلقاء الضوء على الإطار الفكري للثورة الصناعية الرابعة، تحليل سياسات تعليم الكبار ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، تصور مقترح لسياسة تعليم الكبار في ضوء متطلبات الثورة الصناعية الرابعة. تعتمد السياسة المقترحة على المبادئ التالية: يعد تعليم الكبار عاملا مهما في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ورفع الإنتاجية والقدرة التنافسية وتحسين فرص العمل وقابلية التوظيف. يعد هذا التعليم بمثابة تصحيح لنظام التعليم التقليدي حيث أنه يوفر فرصة ثانية لاكتساب الأفراد المعارف والمهارات والقيم المتنوعة. يعد هذا التعليم تعليما مبتكرا، آلية كفيلة بدعم تطوير الذات من أجل تمكين الفرد من تحقيق الاستقلالية والحفاظ على نشاطه وصحته وتمتعه بوظائف أفضل وهو آلية أيضا لتقوية الأسرة وتشجيع نمو أفرادها واستقلالهم. يعد هذا التعلم أداة أساسية لمواجهة التحديات المعاصرة ومواكبة الثورة الصناعية، والتأثير الإيجابي في مجرياتها. وفي ضوء النتائج التي توصل إليها هذا البحث، تم وضع تصور مقترح لتعليم الكبار في ضوء الثورة الصناعية الرابعة، عبر الاستفادة من تداعياتها الإيجابية تلافي تداعياتها السلبية والتأثير الإيجابي والفعال في مجرياتها. وختاما، أوصى البحث بضرورة التغلب على المعوقات التي تواجه تنفيذ هذا التصور المقترح؛ لكونه معبر عن سياسة جديدة لتعليم الكبار، بإمكانه إذا ما تم تنفيذه على حد علم الباحثة. مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، وأوصى أيضا بضرورة تكامل سبل وآليات مواجهة هذه المعوقات، حيث إن هذه السبل والآليات ليست مسؤولية أفراد أو مؤسسة أو وزارة بعينها، إنما هي مسؤولية المجتمع كله أفرادا ومؤسسات، كما أوصى أيضا بأن يتم إجراء بحوث ودراسات علمية لتقييم تأثير تنفيذ هذه السياسة المقترحة على مواكبة هذا التعليم لهذه الثورة، بما يسهم في تطوير وتحديث هذه السياسة باستمرار، وضمان مواكبتها لهذه الثورة بفعالية. (الملخص المنشور)