الممارسات الثقافية السائدة في مدارس الإسناد بمدينة الرياض : دراسة إثنوجرافية
هدفت الدراسة إلى التعرّف على العلاقات الاجتماعية، و أبرز القيم الأخلاقية و أساليب الضبط المدرسي السائدة في مدارس الإسناد في مدينة الرياض، وتعرف مدارس الاسناد بأنها المدارس الحكومية التي تطبق فيها إسناد الصفوف الأولية (بنين) للمعلمات، واستخدمت الدراسة المنهج الإثنوغرافي، ولجمع البيانات طبّقت الباحثة المقابلة شبه المقننة على المعلمات، والملاحظة على الطلبة والمعلمات، وتحليل البيانات وفقا للنظرية المجذرة، وتوصّلت الدراسة لمجموعة نتائج من أهمها: أنّ البيئة المدرسية في مدارس الإسناد أشبه بالبيئة المنزلية؛ فالمعلمة تقوم بدور أشبه بدور الأمّ في المنزل، وتوصلت الدراسة إلى أنّ لوجود المعلمات الإناث دورا إيجابيّا في تدريس الطلاب حول تعزيز مفهوم التكامل والنوع الاجتماعي، وأنّ المعلمات يسعين لتعزيز القيم تحديدا من حيث تقبّل الجنس الآخر، والتعايش معه، وتوصلت الدراسة أيضا إلى أنّ المعلمات في مدارس الإسناد يهدفن لتعزيز الدور الجندري للطلبة أثناء عملية الضبط؛ لتعزيز الصفات الذكورية، وهذه النتيجة تختلف مع معارضي إسناد التعليم للمعلمات في الصفوف الأولية، في أنّ تعامل الطلاب مع المعلمة يجعلهم يتّصفون بالصفات الأنثوية، والتأثر بتصرفاتها. أوصت الدراسة بالبدء بالتوعية الجندرية للذكور والإناث في مرحلة الصفوف الاولية داخل مدارس الاسناد؛ للتأكيد على مبدأ المساواة بين الجنسين، وتعزيز هوية المرأة واحترامها، وتمكينها في المجتمع. (الملخص المنشور)