دور المدرسة في تعزيز السلوك الإيجابي لطلاب المرحلة الابتدائية بمحافظة جدة من وجهة نظر معلميهم


En

هدفت الدراسة التعرف إلى دور المدرسة في تعزيز السلوك الإيجابي لدى طلاب المرحلة الابتدائية بمحافظة جدة من وجهة نظر المعلمين، والكشف عن الفروق في استجاباتهم تبعًا لبعض المتغيرات. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، واستخدم الباحث أداة الاستبانة (من إعداد الباحث) التي طُبقت على عينة مكونة من (406) معلمًا من مدارس المرحلة الابتدائية بمحافظة جدة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية البسيطة خلال العام الدراسي 1447 هـ/2025م. وأظهرت نتائج الدراسة أن دور المعلمين في تعزيز السلوك الإيجابي جاء بدرجة كبيرة جدًا، وتصدر بُعد القدوة والعلاقات الإنسانية المرتبة الأولى درجة كبيرة جدًا، يليه بُعد الأساليب التربوية المستخدمة بدرجة كبيرة جدًا، ثم بُعد إدارة الصف والسلوك بدرجة كبيرة جدًا. كما تبين أن التحديات التي تواجه المدرسة في تعزيز السلوك الإيجابي جاءت بدرجة كبيرة، وكان أبرزها التحديات المادية والتنظيمية بدرجة كبيرة جدًا، تلتها التحديات الاجتماعية والأسرية بدرجة كبيرة جدًا، ثم التحديات الإدارية والتربوية بدرجة كبيرة، مما يشير إلى أن الصعوبات المادية والتنظيمية تمثل أبرز التحديات التي تواجه المدارس في هذا المجال. وأوضحت النتائج أن طرق تعزيز المدرسة للسلوك الإيجابي لدى طلاب المرحلة الابتدائية جاءت بدرجة كبيرة جدًا، حيث احتلت البيئة المدرسية الداعمة المرتبة الأولى بدرجة كبيرة جدًا، تلتها الأنشطة والبرامج التربوية بدرجة كبيرة جدًا، ثم الشراكة والتكامل التربوي بدرجة كبيرة جدًا. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات المعلمين تُعزى لمتغيري رتبة المعلم والمؤهل العلمي في جميع المحاور، في حين وُجدت فروق ذات دلالة إحصائية تبعًا لمتغير سنوات الخبرة في بُعد البيئة المدرسية الداعمة والدرجة الكلية للمحور الثالث لصالح المعلمين ذوي الخبرة الأقل من خمس سنوات، كما ظهرت فروق دالة تبعًا للمؤهل العلمي في بُعد التحديات الاجتماعية والأسرية لصالح حملة البكالوريوس مع إعداد تربوي. وانتهت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات أبرزها: ضرورة دعم البيئة المدرسية المادية والنفسية في المدارس الابتدائية من قبل وزارة التعليم وإدارات التعليم، وتفعيل الأنشطة التربوية والبرامج اللامنهجية الهادفة لترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية، وتعزيز الشراكة التربوية بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي، واستثمار وعي المعلمين الجدد في تطوير البيئة الداعمة للسلوك الإيجابي من خلال إشراكهم في التدريب وتبادل الخبرات، إضافة إلى توحيد سياسات وبرامج تعزيز السلوك الإيجابي في وثائق تنظيمية ومعايير واضحة لضمان الاتساق في التطبيق بين المدارس وتحقيق بيئة تربوية آمنة ومحفزة. (ملخص المؤلف)