تحليل الأطر التنظيمية لفروع الجامعات الأجنبية وتأثيرها على جودة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية


En

هدفت الدراسة إلى تحليل الأطر التنظيمية لفروع الجامعات الأجنبية واستكشاف أثرها المحتمل في جودة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية. واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي والمنهج النوعي في تحليل النماذج التنظيمية العالمية، ومقارنتها بالإطار التنظيمي المحلي من خلال تحليل الوثائق الرسمية والدراسات المنشورة في الفترة من عام 2009 إلى عام 2025. وكشفت نتائج الدراسة أن التجارب العالمية الناجحة لفروع الجامعات الأجنبية تعتمد على تشريعات مرنة، ونماذج حوكمة متوازنة، ونظام اعتماد أكاديمي مزدوج، إلى جانب تمويل مستقر وشراكات إستراتيجية محلية. كما تبين أن أبرز ملامح التنظيم السعودي تتمثل في وجود لائحة تنظيمية واضحة، واشتراط الشراكة مع جهة وطنية، والتزام الفروع بمعايير الاعتماد المحلي، وضبط التوظيف وفق مؤهلات الجامعة الأم. وأظهرت النتائج كذلك أن من أهم الفرص المتاحة إدخال برامج أكاديمية عالمية، وتعزيز التصنيف الدولي للجامعات السعودية، ودعم البحث العلمي، وبناء اقتصاد معرفي متكامل. وفي المقابل برزت تحديات رئيسية تشمل فجوة الجودة بين المعايير المحلية والدولية، وصعوبات الاستدامة المالية، وتعدد الجهات التنظيمية، وضعف المواءمة مع متطلبات سوق العمل. وأشارت الدراسة إلى أن فروع الجامعات الأجنبية تُحدث آثارًا إيجابيةً محتملةً في جودة التعليم العالي بالمملكة من خلال تحسين المناهج، وتبني نماذج تعليم مرنة، ورفع جاهزية الخريجين، وزيادة الإنتاجية البحثية. وفي ضوء النتائج أوصت الدراسة بضرورة تفعيل الأطر التنظيمية، وتبني حوكمة تشاركية، وربط التمويل بالأداء، وتحقيق المواءمة مع سوق العمل، وتعزيز الشراكات المحلية والبحثية. (الملخص المنشور)