المهارات الناعمة : مدخل لمواءمة مخرجات الجامعات لمتطلبات سوق العمل


En

هدفت الورقة البحثية الحالية إلى إبراز التحديات الآنية التي تواجه التعليم العالي العربي، والكشف عن أسباب ضعف المواءمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، والتعرف على ماهية المهارات الناعمة اللازمة لخريجي التعليم الجامعي وعلاقتها بتحقيق المواءمة مع متطلبات سوق العمل، كما هدفت إلى عرض بعض التجارب الرائدة لدول متقدمة استطاعت أن تحقق الموائمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل؛ بالارتقاء بالمهارات الناعمة لديها كأحد الآليات لتجسير الهوة بين مخرجات التعليم العالي وحاجات سوق العمل المتغيرة. واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي. وجاء من أبرز النتائج أن من أقوى أسباب ضعف مواءمة مخرجات التعليم العالي لمتطلبات سوق العمل، طبيعة سوق العمل والتي تتأثر بشكل مباشر بالتطورات التكنولوجية والإنتاجية، وبالتالي فإنها تتطور بسرعة أكبر من التطور في الأنظمة التعليمية. وكذلك العولمة التي أدت إلى تغيير متطلبات سوق العمل، فأصبح هناك اختلاف بين مستويات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل. كذلك أن الطالب يحتاج اليوم إلى مجموعة من المهارات، التي تضمن له حظوظا وافرة في الحصول على عمل وتحقيق مسيرة مهنية ناجحة. هذه المهارات تتجاوز التكوين الأكاديمي والاختصاص إلى مجالات أوسع، وتسمى المهارات الناعمة، وقد فرضتها حاجات سوق العمل المتجددة، ومنها (التواصل – والتنظيم والتخطيط – العمل ضمن فريق – التأقلم والمرونة – التفكير الناقد – إدارة الأزمات – الاحتراف – التفاوض). وكان مما أوصت به الباحثة: ضرورة أن تتبنى السياسات التعليمية في الدول العربية صيغ جديدة للتعليم العالي أكثر ارتباطا بمتطلبات وحاجات سوق العمل مثل: ( جامعات الشراكة – جامعة تنظيم المشروعات – التعليم العالي العابر للحدود – التعليم الإليكتروني – والتعليم عن بعد). كذلك التوسع في التعليم العالي التقني والمهني، لإعداد أطر متخصصة ومؤهلة تستجيب لمتطلبات مجتمع المعرفة، متسلحة بالمهارات الناعمة التي تتلائم مع احتياجات سوق العمل. وضرورة مراجعة الجامعات للتخصصات والبرامج والمناهج التعليمية التي تقدمها مراجعة دورية في ضوء رؤية مستقبلية للحاجات التنموية ومطالب سوق العمل. (الملخص المنشور)